شرح
بل مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة الارتكازية ولنصوص الحصر
المشهورة ، والبعيد عن الأذواق والارتكازيات ، والمستلزم لكثير من الضيق
والكلفة ، لا يجتزأ في بيانه بخبر واحد ، بل لو كان ثابتا لكثر السؤال عنه وكثرت
النصوص في بيانه .
هذا ، وفي حمل الموثق على الاستحباب أو التقية وجهان ، أولهما مناسب
لطريقتهم في سائر الموارد من حمل الأوامر على الاستحباب إذا تعذر حملها على
الوجوب ، لأنه نحو من الجمع العرفي المقدم على التصرف في الجهة .
إلا أن ظاهر الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في نواقض الوضوء الخروج عن
ذلك ، لعدم تصدي متقدميهم من أهل الفتوى لبيان ما يستحب منه الوضوء ، كما
تعرضوا لما يستحب له الوضوء ولما يستحب منه وله الغسل .
حيث يظهر منهم عدم قبول هذه النصوص للحمل على ذلك بنحو يصلح
لأن يعمل عليه ويفتى به ، وإنما ذكره الشيخ احتمالا في مقام الجمع بين الأخبار
وتوجيه اختلافها ، على ما هي طريقته ، وجرى عليه بعض المتأخرين تبعا للقاعدة
المشار إليها .
ويناسب عدم الاستحباب ورود النصوص المذكورة في موارد أقوال العامة
بالنقض .
كما يناسبه في خصوص المقام قوة ظهور الموثق في الوجوب وصعوبة
حمله على الاستحباب ، حيث تضمن قطع الصلاة مؤكدا على ذلك في فروض
المسألة .
بل إشعار التعليل في موثق سماعة بأنه من جسده في عدم المقتضي
للوضوء حتى استحبابا . فلاحظ .الثالث : مس ظاهر فرج الغير إذا كان محرما بشهوة ، ومس باطنه مطلقا .
فعن ابن الجنيد النقض به - على اضطراب في النقل عنه ، كما قيل - ولم
يتضح وجه التفصيل المذكور .