تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
بل مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة الارتكازية ولنصوص الحصر المشهورة ، والبعيد عن الأذواق والارتكازيات ، والمستلزم لكثير من الضيق والكلفة ، لا يجتزأ في بيانه بخبر واحد ، بل لو كان ثابتا لكثر السؤال عنه وكثرت النصوص في بيانه . هذا ، وفي حمل الموثق على الاستحباب أو التقية وجهان ، أولهما مناسب لطريقتهم في سائر الموارد من حمل الأوامر على الاستحباب إذا تعذر حملها على الوجوب ، لأنه نحو من الجمع العرفي المقدم على التصرف في الجهة . إلا أن ظاهر الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في نواقض الوضوء الخروج عن ذلك ، لعدم تصدي متقدميهم من أهل الفتوى لبيان ما يستحب منه الوضوء ، كما تعرضوا لما يستحب له الوضوء ولما يستحب منه وله الغسل . حيث يظهر منهم عدم قبول هذه النصوص للحمل على ذلك بنحو يصلح لأن يعمل عليه ويفتى به ، وإنما ذكره الشيخ احتمالا في مقام الجمع بين الأخبار وتوجيه اختلافها ، على ما هي طريقته ، وجرى عليه بعض المتأخرين تبعا للقاعدة المشار إليها . ويناسب عدم الاستحباب ورود النصوص المذكورة في موارد أقوال العامة بالنقض . كما يناسبه في خصوص المقام قوة ظهور الموثق في الوجوب وصعوبة حمله على الاستحباب ، حيث تضمن قطع الصلاة مؤكدا على ذلك في فروض المسألة . بل إشعار التعليل في موثق سماعة بأنه من جسده في عدم المقتضي للوضوء حتى استحبابا . فلاحظ .الثالث : مس ظاهر فرج الغير إذا كان محرما بشهوة ، ومس باطنه مطلقا . فعن ابن الجنيد النقض به - على اضطراب في النقل عنه ، كما قيل - ولم يتضح وجه التفصيل المذكور .