تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
ويشهد له موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره . قال : ينقض وضوءه ، وإن مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ، ويتوضأ ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة " ( 1 ) . لكن إعراض الأصحاب عنه مسقط له عن الحجية ، خصوصا في مثل هذا الحكم الذي يشيع الابتلاء به ، فيمتنع عادة خفاؤه على جمهور الأصحاب . وأما . معارضته بعموم الحصر المشار إليه ، وبما تضمن عدم النقض بمس الفرج ( 2 ) ، فهو كما ترى ! لأنه أخص منهما . نعم ، لا يبعد قوة ظهور صحيحي زرارة المتضمنين للحصر بما يخرج من السبيلين والنوم في عدم نقض ما عداها ، لأن عدم السنخية بين ما يخرج من السبيلين والنوم موجب لقوة ظهورهما في الاستيعاب والحصر ردعا عما عليه العامة من النقض بغيرها ، فيصعب رفع اليد عنهما بمثل هذه الرواية . فتأمل . مضافا إلى ما في صحيح معاوية بن عمار : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة فقال : لا بأس به " ( 3 ) . وفي موثق سماعة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلي ، يعيد وضوءه ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إنما هو من جسده " ( 4 ) . فإن العبث بالذكر ومسه حال القيام مبني على نحو من الترسل وعدم التقيد ، فكثيرا ما يستلزم فتح الإحليل ، فعدم التنبيه على ذلك ظاهر جدا في عدم قدحه ، فيصعب رفع اليد عن ذلك بالموثق المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 10 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء وغيرها . ( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديت : 7 . ( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 8 .