شرح
ويشهد له موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " سئل عن الرجل يتوضأ ثم
يمس باطن دبره . قال : ينقض وضوءه ، وإن مس باطن إحليله فعليه أن يعيد
الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ، ويتوضأ ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله
أعاد الوضوء وأعاد الصلاة " ( 1 ) .
لكن إعراض الأصحاب عنه مسقط له عن الحجية ، خصوصا في مثل هذا
الحكم الذي يشيع الابتلاء به ، فيمتنع عادة خفاؤه على جمهور الأصحاب .
وأما . معارضته بعموم الحصر المشار إليه ، وبما تضمن عدم النقض بمس
الفرج ( 2 ) ، فهو كما ترى ! لأنه أخص منهما .
نعم ، لا يبعد قوة ظهور صحيحي زرارة المتضمنين للحصر بما يخرج من
السبيلين والنوم في عدم نقض ما عداها ، لأن عدم السنخية بين ما يخرج من
السبيلين والنوم موجب لقوة ظهورهما في الاستيعاب والحصر ردعا عما عليه
العامة من النقض بغيرها ، فيصعب رفع اليد عنهما بمثل هذه الرواية . فتأمل .
مضافا إلى ما في صحيح معاوية بن عمار : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة فقال : لا بأس به " ( 3 ) .
وفي موثق سماعة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو
أسفل من ذلك وهو قائم يصلي ، يعيد وضوءه ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إنما هو من
جسده " ( 4 ) .
فإن العبث بالذكر ومسه حال القيام مبني على نحو من الترسل وعدم التقيد ،
فكثيرا ما يستلزم فتح الإحليل ، فعدم التنبيه على ذلك ظاهر جدا في عدم قدحه ،
فيصعب رفع اليد عن ذلك بالموثق المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 10 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء وغيرها .
( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديت : 7 .
( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 8 .