شرح
شارح الدروس : أنه لم يقف فيما يحضره من كتب اللغة على شئ مناسب له " .
لكن تقدم من مجمع البحرين ما يشهد به .
وعن ابن الأعرابي تفسيره بالمني ، وفي الجمهرة : " ووذي الحمار وغيره
وذيا إذا سال منيه . . . وهو مثل ودي بالدال . وودي أكثر وأعلى " .
نعم ، ينافيهما ما في مرسل ابن رباط من أنه الذي يخرج من الأدواء ، وظاهره
المرض .
وقد يناسبه ما في كلام غير واحد من اللغويين من أن الوذية العيب والعلة
والداء والجراح ، بل عن ابن الأعرابي : الوذي هي الخدوش . وفي الحدائق : " ونقل
بعض مشايخنا عن بعض نسخ الاستبصار " الأوداج " بدل " الأدواء " قال : وكأنه أريد
بها العروق مطلقا ، وإن كان الودج اسما لعرق في العنق " .
فالأمر فيه لا يخلو عن إشكال ، وإن لم يكن مهما ، بعد ما سبق من عدم نقض
ما يخرج من السبيلين غير الأمور الأربعة المتقدمة .
بقي في المقام أمور قال بعض أصحابنا بنا قضيتها :الأول : خروج الدم من أحد السبيلين إذا احتمل مصاحبته لشئ من
النواقض ، فقد حكي عن ابن الجنيد ناقضيته ، وكأن مراده النقض به ظاهرا .
وهو مخالف لعموم أدلة الاستصحاب . واحتمال النقض به واقعا - مع
منافاته للاستصحاب أيضا - مناف لعموم الحصر المتقدم ، ولاطلاق ما تضمن عدم
الوضوء بخروج الدم مما يأتي الكلام فيه .
وأما ما تضمن الوضوء بخروج الدم ( 1 ) ، فهو يقتضي النقض به وإن علم
بخلوصه عن النواقض ، مع أن المحكي عنه البناء على عدم النقض به .الثاني : مس الرجل باطن دبره أو باطن إحليله أو فتحه إحليله ، فقد حكم
الصدوق في الفقيه بإعادة الوضوء بها وإلى الأولين يرجع ما عن ابن الجنيد من
النقض بمس ما انضم عليه الثقبتان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 12 .