تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
شارح الدروس : أنه لم يقف فيما يحضره من كتب اللغة على شئ مناسب له " . لكن تقدم من مجمع البحرين ما يشهد به . وعن ابن الأعرابي تفسيره بالمني ، وفي الجمهرة : " ووذي الحمار وغيره وذيا إذا سال منيه . . . وهو مثل ودي بالدال . وودي أكثر وأعلى " . نعم ، ينافيهما ما في مرسل ابن رباط من أنه الذي يخرج من الأدواء ، وظاهره المرض . وقد يناسبه ما في كلام غير واحد من اللغويين من أن الوذية العيب والعلة والداء والجراح ، بل عن ابن الأعرابي : الوذي هي الخدوش . وفي الحدائق : " ونقل بعض مشايخنا عن بعض نسخ الاستبصار " الأوداج " بدل " الأدواء " قال : وكأنه أريد بها العروق مطلقا ، وإن كان الودج اسما لعرق في العنق " . فالأمر فيه لا يخلو عن إشكال ، وإن لم يكن مهما ، بعد ما سبق من عدم نقض ما يخرج من السبيلين غير الأمور الأربعة المتقدمة . بقي في المقام أمور قال بعض أصحابنا بنا قضيتها :الأول : خروج الدم من أحد السبيلين إذا احتمل مصاحبته لشئ من النواقض ، فقد حكي عن ابن الجنيد ناقضيته ، وكأن مراده النقض به ظاهرا . وهو مخالف لعموم أدلة الاستصحاب . واحتمال النقض به واقعا - مع منافاته للاستصحاب أيضا - مناف لعموم الحصر المتقدم ، ولاطلاق ما تضمن عدم الوضوء بخروج الدم مما يأتي الكلام فيه . وأما ما تضمن الوضوء بخروج الدم ( 1 ) ، فهو يقتضي النقض به وإن علم بخلوصه عن النواقض ، مع أن المحكي عنه البناء على عدم النقض به .الثاني : مس الرجل باطن دبره أو باطن إحليله أو فتحه إحليله ، فقد حكم الصدوق في الفقيه بإعادة الوضوء بها وإلى الأولين يرجع ما عن ابن الجنيد من النقض بمس ما انضم عليه الثقبتان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 12 .