والثاني ( 1 ) ما يخرج بعد خروج البول ( 2 ) ، والثالث ( 3 ) ما يخرج بعد
خروج المني ( 4 ) .
شرح
الصلاة في صحيح زيد وزرارة ومحمد بن مسلم المتقدم .
فيتعين حمل ما تقدم على المعهود الشائع من حاله ، ويكون التعرض في
هذه النصوص للصورة النادرة ، لتعلق الحكم الشرعي بها .
ومن الغريب ما في الحدائق من الاشكال في مفاد هذه النصوص لأجل ما
تقدم .
( 1 ) وهو الودي . قال في مجمع البحرين : " بسكون الدال ، وكسرها وتشديد
الياء ، وهو - على ما قيل - أصح وأفصح من السكون " . وقريب منه في الحدائق .
وذكر اللغتين في الصحاح ومختاره والنهاية ، وفي لسان العرب حاكيا لهما عن ابن
سيده . واقتصر في الجمهرة ومفردات الراغب على الأولى منهما .
( 2 ) كما في الجمهرة وأدب الكاتب والنهاية والصحاح ومختاره والقاموس
ومجمع البحرين . وذكره غير واحد من الأصحاب . وتقدم في مرسل ابن رباط ،
ويناسبه ما تقدم في صحيح ابن سنان :
لكن عن ابن الأنباري تقييده بما إذا كان قد جامع قبل ذلك أو نظر . وعممه
في مفردات الراغب . قال : " وكني بالودي عن ماء الفحل عند الملاعبة وبعد البول .
فيقال فيه : أودى نحو أمذى وأمنى " . وقد يناسبه ما يأتي من الجمهرة في الوذي .
( 3 ) وهو الوذي . قال في مجمع البحرين : " بالذال المعجمة الساكنة والياء
المخفقة " وعن الأموي : بتشديد الياء : ماء يخرج عقيب إنزال المني ، وفي
الحديث : هو ما يخرج من الأدواء . وذكر الوذي مفقود في كثير من كتب اللغة " .
وحكى في لسان العرب عن ابن الأعرابي فيه كلتا اللغتين .
( 4 ) كما ذكره الصدوق في الفقيه ، وفي الحدائق أنه صرح به جملة من
الأصحاب ، وفي الجواهر : " لم يحضرني من كتب اللغة ما أتحقق به ذلك ، بل عن