أو الوذي ( 1 )
شرح
وعدم تنجسه في الباطن .
ففيه : أن مقتضى إطلاق نصوص الاستبراء شمول الناقضية للصورة
المذكورة ، كما تقدم في آخر فصل كيفية الاستبراء ، وتقدم اختصاص عدم النقض
بصورة الخلوص عن البول ، وهي لا تناسب التعليل المذكور .
نعم ، لا يكفي ما سبق في حمل الصحيح على ما ذكره الشيخ ، ولا أقل من
إجماله ، فلا يخرج به عما سبق .
على أنه يكفي في وهنه في نفسه إعراض الأصحاب عنه ، بل لا أقل من
ترجيح معارضه عليه بأنه أشهر رواية ، وموافق لعموم نصوص الحصر وغيرها ،
ومخالف للعامة .
ثم إنه يظهر مما تقدم أنه لا مجال لاثبات استحباب الوضوء منه لأجل
الصحيح المذكور ، وإن حكي عن بعضهم .
( 1 ) كما نص عليه غير واحد ، وادعي الاجماع عليه في الغنية والمنتهى
والحدائق والخلاف على إحدى النسختين .
ويقتضيه - مضافا إلى ما تقدم في المسألة السابقة من الاجماع ونصوص
الحصر ، وإلى عموم ذيل صحيح زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم المتقدم -
مرسل ابن رباط عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : يخرج من الإحليل المني والوذي
والمذي والودي . فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد ، وفيه
الغسل . وأما المذي يخرج من شهوة ، ولا شئ فيه . وأما الوذي فهو الذي يخرج
بعد البول . وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ، ولا شئ فيه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 .