تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أو الوذي ( 1 )
شرح
وعدم تنجسه في الباطن . ففيه : أن مقتضى إطلاق نصوص الاستبراء شمول الناقضية للصورة المذكورة ، كما تقدم في آخر فصل كيفية الاستبراء ، وتقدم اختصاص عدم النقض بصورة الخلوص عن البول ، وهي لا تناسب التعليل المذكور . نعم ، لا يكفي ما سبق في حمل الصحيح على ما ذكره الشيخ ، ولا أقل من إجماله ، فلا يخرج به عما سبق . على أنه يكفي في وهنه في نفسه إعراض الأصحاب عنه ، بل لا أقل من ترجيح معارضه عليه بأنه أشهر رواية ، وموافق لعموم نصوص الحصر وغيرها ، ومخالف للعامة . ثم إنه يظهر مما تقدم أنه لا مجال لاثبات استحباب الوضوء منه لأجل الصحيح المذكور ، وإن حكي عن بعضهم . ( 1 ) كما نص عليه غير واحد ، وادعي الاجماع عليه في الغنية والمنتهى والحدائق والخلاف على إحدى النسختين . ويقتضيه - مضافا إلى ما تقدم في المسألة السابقة من الاجماع ونصوص الحصر ، وإلى عموم ذيل صحيح زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم المتقدم - مرسل ابن رباط عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : يخرج من الإحليل المني والوذي والمذي والودي . فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل . وأما المذي يخرج من شهوة ، ولا شئ فيه . وأما الوذي فهو الذي يخرج بعد البول . وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ، ولا شئ فيه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 .