تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
ثوبك إلا أن تقذره " ( 1 ) . ومرسل حريز عنه عليه السلام : " قال : الودي لا ينقض الوضوء ، إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق " ( 2 ) . ومرسل ابن رباط الآتي بناء على استفادة حكمه منه بقرينة السياق . نعم ، في صحيح عبد الله بن سنان عنه عليه السلام : " قال : ثلاث يخرجن من الإحليل ، وهن : المني وفيه الغسل ، والودي فمنه الوضوء ، لأنه يخرج من دريرة البول . قال : والمذي ليس فيه وضوء ، إنما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف " ( 3 ) . وقد حمله الشيخ والعلامة بقرينة التعليل على من ترك الاستبراء ، لأنه لا يخرج إلا ومعه شئ من البول ، واستجوده في الحدائق . وكأن وجهه : أن دريرة البول سيلانه ، ولا معنى للخروج منه ، فإما أن يراد بالخروج منها الخروج من محلها - وهو الإحليل - أو الخروج معها مصاحبا لها كأنه منها ، وحيث لم يكن الأول مناسبا للتعليل ، لاشتراك الأمور الثلاثة فيه - كما تضمنه صدر الحديث - تعين الثاني ، ويكون المراد به بيان الحال الغالب له لا الدائم ، بقرينة ما تضمن عدم النقض بخروجه . وأما ما في الجواهر وغيره من أن عدم الاستبراء إنما يوجب البناء على ناقضية البلل المشتبه ، دون ما يعلم بأنه غير بول وإن خرجت معه أجزاء بولية ، لاستهلاكها بحيث لا تسمى بولا ، بل يمكن دعوى طهارته ، لخروجه عن المسمى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 15 . ثم إن الاستدلال بالصحيح والمرسل مبني على رواية الودي فيهما بالدال المهملة ، كما في الكافي والتهذيب ، وعليه جرى في الوسائل ، وغير واحد من كتب الفقهاء . أما روايته فيهما بالذال المعجمة كما في الاستبصار فيخرج عما نحن فيه وينفع فيما يأتي ، لكن يوهنه أنه ذكره في الجواب عن صحيح ابن سنان الآتي الوارد في الودي بالمهملة فيكشف عن وقوع التصحيف فيه . ( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 14 .