أو الودي ( 1 ) ،
شرح
الحدائق عن جملة من متأخري المتأخرين ، لما تضمنه صحيح ابن بزيع بطريق
آخر صحيح أيضا من قوله : " قلت : وإن لم أتوضأ ؟ قال : لا بأس ( 1 ) ، أو إذا كان عن
شهوة ، كما احتمله في الاستبصار ، جمعا بين ذلك ونصوص التفصيل .
لكن قد يشكل الحمل على الاستحباب باختلاف النصوص فهي جواب
النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمقداد ، ففي صحيح إسحاق بن عمار أنه قال : " ليس بشئ " ( 2 ) .
بل ذكر الشيخ أن ذلك هو المعروف من هذه القصة ، ولا سيما مع إباء لسان
بعض نصوص عدم الناقضية عن استحباب الوضوء ، لشدة التأكيد فيها على عدم
الحاجة للوضوء بتشبيهه بالبزاق ونحوه .
فإن ذلك موجب للريب في نصوص الناقضية ومقرب لحملها على التقية
جدا .
وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في عدم وجوب الوضوء به ، وليس هو موردا
للشك وحسن الاحتياط ، كما يظهر من الحدائق ، بل في المدارك بعد تقريب عدم
الناقضية : " والاحتياط هنا مما لا ينبغي تركه ، لأن المسألة موضع تردد " .
( 1 ) كما نص عليه غير واحد ، وادعي الاجماع عليه في الحدائق ، والخلاف
على إحدى النسختين .
ويقتضيه - مضافا إلى ما تقدم في المسألة السابقة من الاجماع ونصوص
الحصر - صحيح زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال :
إن سال من ذكرك شئ ، من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له
الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شئ
خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل والبواسير وليس بشئ ، فلا تغسله من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 .
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .