وكذا لو شك في خروج شئ من الغائط معه ( 1 ) .
مسألة 91 : لا ينتقض الوضوء بخروج المذي ( 2 ) ،
شرح
- كالدود والحصى والحقنة وغيرها - لا ينقض الوضوء ، وقد ادعى الاجماع على
ذلك في الخلاف والغنية وظاهر المنتهى وعن الدلائل .
ويقتضيه النصوص الكثيرة المتضمنة حصر النواقض مما يخرج من
السبيلين بالأمور المذكورة المتقدم بعضها ، وخصوص النصوص الواردة في ذلك ،
كموثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه
حب القرع كيف يصنع ؟ قال : إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم
ينقض وضوءه ، وإن خرج متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء " ( 1 ) ، وغيره من
النصوص الكثيرة .
وأما ما رواه الشيخ عن فضيل عنه عليه السلام : " قال في الرجل يخرج منه مثل
حب القرع . قال : عليه الوضوء " .
فلا مجال للتعويل عليه بعد رواية الكليني له هكذا : " ليس عليه وضوء " .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن ابن الجنيد من نقض الحقنة إذا خرجت ،
ويأتي الكلام في بعض صغريات ذلك إن شاء الله تعالى ، منا ومن المتن .
( 1 ) لاستصحاب عدم خروجه المستغنى به عن استصحاب الطهارة ، نظير
ما تقدم في المسألة السابقة .
( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ( رضي الله عنهم ) المدعى عليه
الاجماع في الخلات والغنية والمنتهى وعن التذكرة ونهاية الإحكام .
ويقتضيه - مضافا إلى أخبار الحصر المشار إليها في المسألة السابقة -
النصوص الكثيرة النافية لناقضيته بالخصوص ، التي ذكر منها في الوسائل ما يزيد
على خمس عشرة رواية كثير منها معتبر السند :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .