تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الخامس : ، الاستحاضة ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
شرح
العنوان المذكور في المتن . ( 1 ) في الفصل الثالث من مباحث الأغسال .هذا ، وقد صرح جملة من الأصحاب بانتقاض الوضوء بطروء أحد أسباب الغسل ، والظاهر أنه ليس موردا للاشكال بينهم ، وإنما أهمله بعضهم هنا لأنه بصدد بيان ما يوجب الوضوء وحده ، والاتكال في غيره على ما يذكر في الأغسال . وإنما الاشكال في أن إجزاء الغسل عن الوضوء في الجميع ، أو يختص بالجنابة . فالاشكال في إيجابها للوضوء ، لا في ناقضيتها له . وليس مرجع النزاع . في إجزاء الغسل عن الوضوء فيها إلى النزاع في توقف ارتفاع الحدث الأكبر المسبب عنها على الوضوء ، مع عدم إيجابها الحدث الأصغر . ولذا لا يختص إجزاء غسلها عن الوضوء - على القول به - بما إذا لم يصاحبه سبب الحدث الأصغر . ولا إلى النزاع في رافعية غسلها للحدث الأصغر لو تحقق سببه من دون أن تكون هي مسببة له . ولذا لا يختص عدم إجزاء غسلها عن الوضوء - على القول به - بما إذا صاحبه سبب الحدث الأصغر . وكيف كان ، فيقتضيه في الجنابة : ما تقدم في صحيح زرارة ( 1 ) من جعل المني من جملة نواقض الوضوء ، وفي الجميع : ما يظهر من نصوص كل من إجزاء الغسل عن الوضوء وعدمه من المفروغية عن تحقق موضوع الوضوء . وكذا ما تضمن مشروعية الوضوء للجنب والحائض بلحاظ بعض الغايات ، مع ما هو المرتكز عند المتشرعة من أن موضوع الوضوء هو الحدث الأصغر لا الأكبر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .