الخامس : ، الاستحاضة ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
شرح
العنوان المذكور في المتن .
( 1 ) في الفصل الثالث من مباحث الأغسال .هذا ، وقد صرح جملة من الأصحاب بانتقاض الوضوء بطروء أحد أسباب
الغسل ، والظاهر أنه ليس موردا للاشكال بينهم ، وإنما أهمله بعضهم هنا لأنه بصدد
بيان ما يوجب الوضوء وحده ، والاتكال في غيره على ما يذكر في الأغسال .
وإنما الاشكال في أن إجزاء الغسل عن الوضوء في الجميع ، أو يختص
بالجنابة .
فالاشكال في إيجابها للوضوء ، لا في ناقضيتها له .
وليس مرجع النزاع . في إجزاء الغسل عن الوضوء فيها إلى النزاع في توقف
ارتفاع الحدث الأكبر المسبب عنها على الوضوء ، مع عدم إيجابها الحدث الأصغر .
ولذا لا يختص إجزاء غسلها عن الوضوء - على القول به - بما إذا لم يصاحبه
سبب الحدث الأصغر .
ولا إلى النزاع في رافعية غسلها للحدث الأصغر لو تحقق سببه من دون أن
تكون هي مسببة له .
ولذا لا يختص عدم إجزاء غسلها عن الوضوء - على القول به - بما إذا
صاحبه سبب الحدث الأصغر .
وكيف كان ، فيقتضيه في الجنابة : ما تقدم في صحيح زرارة ( 1 ) من جعل
المني من جملة نواقض الوضوء ، وفي الجميع : ما يظهر من نصوص كل من إجزاء
الغسل عن الوضوء وعدمه من المفروغية عن تحقق موضوع الوضوء .
وكذا ما تضمن مشروعية الوضوء للجنب والحائض بلحاظ بعض الغايات ،
مع ما هو المرتكز عند المتشرعة من أن موضوع الوضوء هو الحدث الأصغر لا
الأكبر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .