تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
من جنون أو إغماء أو سكر ( 1 ) أو غير ذلك .
شرح
على أنه صرح فيه بانحصار النواقض بما يخرج من الطرفين والنوم إذا ذهب بالعقل . فلم يبق إلا دعوى إجماع المسلمين من الشيخ في التهذيب ، وهي وإن لم تخل عن الأهمية ، ولا سيما مع اعتضادها بجري من تأخر عنه عليها ، إلا أن في كشفها عن تسالم قدماء الأصحاب على الحكم بنحو يكشف عن رأي المعصومين عليهم السلام إشكال ، لقرب ابتنائها على ملاحظة كلام المدونين للفتاوى كالمفيد والمرتضى وابن الجنيد ، مع استنادهم - كالمتأخرين - لما سبق من الاستدلالات . وما ذكره الفقيه الهمداني من أن تلك الاستدلالات لتطبيق الدليل على المدعى - مع استغنائه عنه لوضوحه - لا لاستفادة المدعى من تلك الأدلة ، بحيث لولاها لأفتوا بخلافه ، غير ظاهر ، بل لا يناسبه كلام بعضهم . ولا مجال مع ذلك لاحراز موافقة الطبقة الأولى من الأصحاب الذين عرفت ظهور حالهم في متابعة النصوص الظاهرة في الحصر بما يخرج من الطرفين والنوم ، لقوة ظهورها في خصوصية النوم وعدم كون ذكره لأنه من أفراد العنوان المذكور ، وإلا كان المناسب التنبيه فيها له أو لبقية أفراده وعدم إغفال ذلك ، لأنه مورد الحاجة . ومن هنا لا مجال للوثوق بالحكم ، فضلا عن القطع به . ولذا كان ظاهر الوسائل والحدائق ، بل البحار التوقف في الحكم ، وبه يشعر ما في المفاتيح وعن الكفاية . فلاحظ . ( 1 ) فإن هذه الأمور قد ذكرت في كلمات بعضهم بالخصوص ، والظاهر أن المراد منها ما يكون بمرتبة يخرج به الانسان عن المسؤولية بالنحو المعهود عند العقلاء ، وإن بقي الادراك ببعض مراتبه معها ، كما تقدم في النوم . وما دون ذلك من مراتبها خارج عن المتيقن من كلماتهم ، بل يشكل صدق عناوينها عليه ، فيتعين البناء على عدم ناقضيته ، كما هو الحال في غيرها من أفراد