تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مسألة 89 : إذا شك في طروء أحد النواقض بنى على العدم ( 1 ) ، وكذا إذا شك في أن الخارج بول أو مذي ( 2 ) ، فإنه يبني على عدم كونه بولا ( 3 ) ، إلا أن يكون قبل الاستبراء ، فيحكم بأنه بول ( 4 ) ، فإن كان متوضئا انتقض وضوؤه .
مسألة 90 : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط ، لم ينتقض الوضوء ( 5 ) ،
شرح
وقد تقدم في مبحث تداخل الأغسال عند الكلام في الاجتزاء بالغسل عن الوضوء مع وجود الجنابة ما له نفع في المقام . ( 1 ) لاستصحاب عدمه ، المستغنى به عن استصحاب الطهارة ، الذي تقدم جريانه ، في المسألة الخامسة والسبعين في أوائل أحكام الخلل . ( 2 ) وكذا لو تردد بين البول وغير المذي ، أو بين الغائط وغيره من الدود ونحوه مما ليس بناقض . ( 3 ) هذا مبني على استصحاب العدم الأزلي ، الذي كل يشكل في خصوص المقام بأن البولية ليست من طوارئ الوجود عرفا ، بل من الأمور الذاتية ، فلا يقين بسلبها عن المشكوك حتى بلحاظ حال ما قبل وجوده . فالأولى التمسك باستصحاب عدم خروج البول ، لأنه يكفي في البناء على عدم انتقاض الطهارة وإن لم يحرز حال الخارج ، ولو غض النظر عنه أمكن الرجوع لاستصحاب الطهارة بناء على ما هو التحقيق من جريان الاستصحاب مع الشك في رافعية الموجود . وأما الخارج فيتعين الرجوع فيه لأصالة الطهارة ، بعد ما ذكرنا من عدم جريان استصحاب عدم كونه بولا . ( 4 ) كما تقدم في الفصل الرابع من مبحث أحكام الخلوة . ( 5 ) فقد صرحوا بأن الخارج من السبيلين غير البول والغائط والريح والمني