مسألة 89 : إذا شك في طروء أحد النواقض بنى على العدم ( 1 ) ،
وكذا إذا شك في أن الخارج بول أو مذي ( 2 ) ، فإنه يبني على عدم كونه
بولا ( 3 ) ، إلا أن يكون قبل الاستبراء ، فيحكم بأنه بول ( 4 ) ، فإن كان
متوضئا انتقض وضوؤه .
مسألة 90 : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط ،
لم ينتقض الوضوء ( 5 ) ،
شرح
وقد تقدم في مبحث تداخل الأغسال عند الكلام في الاجتزاء بالغسل عن
الوضوء مع وجود الجنابة ما له نفع في المقام .
( 1 ) لاستصحاب عدمه ، المستغنى به عن استصحاب الطهارة ، الذي تقدم
جريانه ، في المسألة الخامسة والسبعين في أوائل أحكام الخلل .
( 2 ) وكذا لو تردد بين البول وغير المذي ، أو بين الغائط وغيره من الدود
ونحوه مما ليس بناقض .
( 3 ) هذا مبني على استصحاب العدم الأزلي ، الذي كل يشكل في خصوص
المقام بأن البولية ليست من طوارئ الوجود عرفا ، بل من الأمور الذاتية ، فلا يقين
بسلبها عن المشكوك حتى بلحاظ حال ما قبل وجوده .
فالأولى التمسك باستصحاب عدم خروج البول ، لأنه يكفي في البناء على
عدم انتقاض الطهارة وإن لم يحرز حال الخارج ، ولو غض النظر عنه أمكن الرجوع
لاستصحاب الطهارة بناء على ما هو التحقيق من جريان الاستصحاب مع الشك في
رافعية الموجود .
وأما الخارج فيتعين الرجوع فيه لأصالة الطهارة ، بعد ما ذكرنا من عدم جريان
استصحاب عدم كونه بولا .
( 4 ) كما تقدم في الفصل الرابع من مبحث أحكام الخلوة .
( 5 ) فقد صرحوا بأن الخارج من السبيلين غير البول والغائط والريح والمني