تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
لا يحفظ من الريح مع بقاء العقل ، على أنه لم يتضح ملازمة ذهاب العقل للاسترخاء بالوجه المذكور . ومنه يظهر ضعف ما ذكره غير واحد من أنه إذا وجب الوضوء مع النوم الذي يجوز معه الحدث فمع الاغماء والسكر أولى . إذ لو أريد الأولوية القطعية بلحاظ فهم علة الحكم ، فهي - مع توقفها على أولوية مورد التعدي من النوم في احتمال الحدث - موقوفة على كون علة ناقضية النوم مجرد احتمال الحدث ، وهو ممنوع ، فإنه لو كانت ناقضية النوم طريقية لأجل احتمال الحدث - وغض النظر مما تقدم من منع ذلك - فهي لخصوصية في النوم ، لا للانتقاض بمجرد ذلك الاحتمال ، كي يتعدى عن النوم ، إذ لا ريب في عدم الانتقاض به مع بقاء العقل . وأشكل من ذلك ما لو أريد الأولوية العرفية الموجبة لظهور الكلام في العموم ، الذي هو المعيار في مفهوم الموافقة - كما يظهر مما في المعتبر من الاستدلال بالمفهوم لا بالقياس - لأنها موقوفة على كون العلة المشتركة من الظهور بحيث تكون من القرائن المحيطة بالكلام الموجبة لظهوره في التعدي المورد الأولوية . ونحو ذلك ما عن الأسترآبادي من الاستدلال بتنقيح المناط . نعم ، في خبر الدعائم عن الصادق عليه السلام : " إن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث ، أو ينم ، أو يجامع ، أو يغمى ( يغم . ظ ) عليه " ( 1 ) . لكنه - مع اختصاصه بالاغماء - ضعيف السند غير منجبر بعمل الأصحاب ، لعدم اعتمادهم عليه في الحكم المذكور ، حيث لم يتعرضوا له ، ومجرد موافقته لهم لا يكفي في انجباره . فلم يبق في المقام إلا الاجماع الذي صرح غير واحد من المتأخرين بأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث : 1