شرح
لا يحفظ من الريح مع بقاء العقل ، على أنه لم يتضح ملازمة ذهاب العقل
للاسترخاء بالوجه المذكور .
ومنه يظهر ضعف ما ذكره غير واحد من أنه إذا وجب الوضوء مع النوم
الذي يجوز معه الحدث فمع الاغماء والسكر أولى .
إذ لو أريد الأولوية القطعية بلحاظ فهم علة الحكم ، فهي - مع توقفها على
أولوية مورد التعدي من النوم في احتمال الحدث - موقوفة على كون علة ناقضية
النوم مجرد احتمال الحدث ، وهو ممنوع ، فإنه لو كانت ناقضية النوم طريقية لأجل
احتمال الحدث - وغض النظر مما تقدم من منع ذلك - فهي لخصوصية في النوم ،
لا للانتقاض بمجرد ذلك الاحتمال ، كي يتعدى عن النوم ، إذ لا ريب في عدم
الانتقاض به مع بقاء العقل .
وأشكل من ذلك ما لو أريد الأولوية العرفية الموجبة لظهور الكلام في
العموم ، الذي هو المعيار في مفهوم الموافقة - كما يظهر مما في المعتبر من
الاستدلال بالمفهوم لا بالقياس - لأنها موقوفة على كون العلة المشتركة من الظهور
بحيث تكون من القرائن المحيطة بالكلام الموجبة لظهوره في التعدي المورد
الأولوية .
ونحو ذلك ما عن الأسترآبادي من الاستدلال بتنقيح المناط .
نعم ، في خبر الدعائم عن الصادق عليه السلام : " إن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه
ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث ، أو ينم ، أو يجامع ، أو يغمى ( يغم . ظ )
عليه " ( 1 ) .
لكنه - مع اختصاصه بالاغماء - ضعيف السند غير منجبر بعمل الأصحاب ،
لعدم اعتمادهم عليه في الحكم المذكور ، حيث لم يتعرضوا له ، ومجرد موافقته
لهم لا يكفي في انجباره .
فلم يبق في المقام إلا الاجماع الذي صرح غير واحد من المتأخرين بأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث : 1