ومثله كل ما غلب على العقل ( 1 )
شرح
كما أنه لم يفرض في مورد الصحيح التفاتهم لجهة الخلاف ومتابعتهم فيما
يقولون ، لعدم فرض تنبيههم على تحقق النوم بالوجه المذكور .
ولا سيما مع امكان الاعتذار بحدث آخر مجمع على ناقضيته - كالريح - فلو
فرض تحقق موضوع التقية في المقام فهو في الصلاة معهم من دون وضوء ،
لمحذور في بيان عدمه ، وهو لا يقتضي الاجزاء ، كما تقدم .
( 1 ) كما هو المعروف بينهم ، على اختلاف عباراتهم ، حيث جعل بعضهم
العنوان المذكور في قبال النوم ، وجعل آخر النوم من صغرياته ، واستغنى ثالث
بذكره عن النوم ، وعطف رابع على النوم بعض أفراده ، كالمرض المانع عن الذكر ،
والسكر والاغماء والجنون . إلى غير ذلك مما يستفاد منه عدم اختصاص
الناقضية بالنوم وعمومها لكل ما غلب العقل .
وعن الكفاية نسبته للأصحاب ، وفي المدارك وعن الدلائل دعوى الاجماع
عليه ، وعن الخصال أنه من دين الإمامية ، وفي التهذيب دعوى إجماع المسلمين
عليه ، وفي المنتهى : " لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم " ، وفي البحار : " أكثر
الأصحاب نقلوا الاجماع على كونها ناقضة " .
وقد استدل عليه الشيخ وغيره بصحيح معمر بن خلاد : " سألت أبا
الحسن عليه السلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتد عليه وهو
قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال . قال : يتوضأ . قلت
له : إن الوضوء يشتد عليه لحال علته ، فقال : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه
الوضوء " ( 1 ) ، بدعوى : أن مقتضى إطلاق الذيل فيه وجوب الوضوء بكل ما يخفى
معه الصوت .
وفيه - كما أشار إليه غير واحد - : أنه ظاهر في تحديد الاغفاء الناقض الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .