تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ومثله كل ما غلب على العقل ( 1 )
شرح
كما أنه لم يفرض في مورد الصحيح التفاتهم لجهة الخلاف ومتابعتهم فيما يقولون ، لعدم فرض تنبيههم على تحقق النوم بالوجه المذكور . ولا سيما مع امكان الاعتذار بحدث آخر مجمع على ناقضيته - كالريح - فلو فرض تحقق موضوع التقية في المقام فهو في الصلاة معهم من دون وضوء ، لمحذور في بيان عدمه ، وهو لا يقتضي الاجزاء ، كما تقدم . ( 1 ) كما هو المعروف بينهم ، على اختلاف عباراتهم ، حيث جعل بعضهم العنوان المذكور في قبال النوم ، وجعل آخر النوم من صغرياته ، واستغنى ثالث بذكره عن النوم ، وعطف رابع على النوم بعض أفراده ، كالمرض المانع عن الذكر ، والسكر والاغماء والجنون . إلى غير ذلك مما يستفاد منه عدم اختصاص الناقضية بالنوم وعمومها لكل ما غلب العقل . وعن الكفاية نسبته للأصحاب ، وفي المدارك وعن الدلائل دعوى الاجماع عليه ، وعن الخصال أنه من دين الإمامية ، وفي التهذيب دعوى إجماع المسلمين عليه ، وفي المنتهى : " لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم " ، وفي البحار : " أكثر الأصحاب نقلوا الاجماع على كونها ناقضة " . وقد استدل عليه الشيخ وغيره بصحيح معمر بن خلاد : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال . قال : يتوضأ . قلت له : إن الوضوء يشتد عليه لحال علته ، فقال : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء " ( 1 ) ، بدعوى : أن مقتضى إطلاق الذيل فيه وجوب الوضوء بكل ما يخفى معه الصوت . وفيه - كما أشار إليه غير واحد - : أنه ظاهر في تحديد الاغفاء الناقض الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .