شرح
جدا ، ولا سيما مع ما في بعض النصوص من عدم الترخيص به للصلاة ( 1 ) ، وغاية ما
يستفاد منه خصوصية القيام والركوع ، فيعارض بصحيح ابن الحجاج وخبر عبد
الحميد المتقدمين .
وأما المرسل ، فهو وإن اعتضد بخبر بكر الحضرمي : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع
فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء " ( 2 ) .
إلا أنهما - مع ضعف سندهما وظهور إعراض الأصحاب عنهما - معارضان
بصحيحي ابن الحجاج وعبد الحميد المتقدمين ، وصحيح معمر الآتي الوارد فيمن
أغفى وهو قاعد ( 3 ) ، وصحيح عبد الله بن المغيرة ومحمد بن عبد الله الوارد في نوم
الرجل على دابته ( 4 ) .
فلا بد من رفع اليد عنهما ، لمخالفتهما لعمومات ناقضية النوم ، وموافقتهما
لبعض العامة ، الملزمة بحملهما على التقية ، أو يحملان على غلبة كون الاجتماع
وعدم الانفراج مستلزما لاحتمال عدم تحقق النوم - كما حمله عليه الشيخ ، ولعله
مراد الصدوق - فلا ينافي عموم وجوب الوضوء لو علم بتحققه ولو مع عدم
الانفراج .
ومثلهما رواية عمران بن حمران : " أنه سمع عبدا صالحا عليه السلام يقول : من نام
وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه ، ( 5 ) .
لوضوح أنه لا مجال لحمل النصوص المتضمنة نقض النوم حال الجلوس
على خصوص صورة التعمد ، لغلبة عدم تعمده حينه ، فيتعين تقديم تلك
النصوص عليها ، ولا سيما مع ضعف سندها وظهور إعراض الأصحاب عن
مضمونها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 15 .
( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .
( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 14 .