تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
جدا ، ولا سيما مع ما في بعض النصوص من عدم الترخيص به للصلاة ( 1 ) ، وغاية ما يستفاد منه خصوصية القيام والركوع ، فيعارض بصحيح ابن الحجاج وخبر عبد الحميد المتقدمين . وأما المرسل ، فهو وإن اعتضد بخبر بكر الحضرمي : " سألت أبا عبد الله عليه السلام هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء " ( 2 ) . إلا أنهما - مع ضعف سندهما وظهور إعراض الأصحاب عنهما - معارضان بصحيحي ابن الحجاج وعبد الحميد المتقدمين ، وصحيح معمر الآتي الوارد فيمن أغفى وهو قاعد ( 3 ) ، وصحيح عبد الله بن المغيرة ومحمد بن عبد الله الوارد في نوم الرجل على دابته ( 4 ) . فلا بد من رفع اليد عنهما ، لمخالفتهما لعمومات ناقضية النوم ، وموافقتهما لبعض العامة ، الملزمة بحملهما على التقية ، أو يحملان على غلبة كون الاجتماع وعدم الانفراج مستلزما لاحتمال عدم تحقق النوم - كما حمله عليه الشيخ ، ولعله مراد الصدوق - فلا ينافي عموم وجوب الوضوء لو علم بتحققه ولو مع عدم الانفراج . ومثلهما رواية عمران بن حمران : " أنه سمع عبدا صالحا عليه السلام يقول : من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه ، ( 5 ) . لوضوح أنه لا مجال لحمل النصوص المتضمنة نقض النوم حال الجلوس على خصوص صورة التعمد ، لغلبة عدم تعمده حينه ، فيتعين تقديم تلك النصوص عليها ، ولا سيما مع ضعف سندها وظهور إعراض الأصحاب عن مضمونها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 15 . ( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 . ( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 14 .