شرح
فعليه الوضوء " ( 1 ) .
وربما ينسب للصدوق الخلاف في عموم ناقضية النوم ، لأنه أورد في الفقيه
موثق سماعة : " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة
قائما أو راكعا . قال : ليس عليه وضوء " ( 2 ) ، وقال : " وسئل موسى بن جعفر عليهما السلام عن
الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم
ينفرج " ( 3 ) . لما ذكره في أول الكتاب من أنه لا يودع فيه إلا ما يفتي به ويكون حجة
بينه وبين ربه .
وما عن غير واحد من عدوله عن ذلك ، غير ظاهر المأخذ .
واشتمال الكتاب على بعض النصوص المعلوم عدم حجيتها - كما ما يرويه
عن العامة - لعله لأجل التأييد بها ، أو لاشتمالها على السنن .
ولا ينافي فتواه بمضمون الخبرين ذكره لبعض مطلقات ناقضية النوم في
صدر كلامه ، لقرب إرادة تقييدها بهما .
وكيف كان ، فلا مجال للتعويل على الخبرين . .
أما الموثق ، فهو وإن اعتضد بخبر الكاهلي : " سألت العبد الصالح عن الرجل
يخفق وهو جالس في الصلاة ، قال : لا بأس بالخفقة ما لم يضع جبهته عن الأرض أو
يعتمد على شئ " ( 4 ) .
إلا أن الخفق لا يلازم النوم ، كما يظهر من صحيحي ابن الحجاج وزيد
الشحام وخبر الكناني المتقدمة ، - فإنه : تحريك الرأس عند النعاس ، كما في مجمع
البحرين ، والقاموس ، وغيرهما .
على أن خصوصية الصلاة في عدم انتقاض الوضوء ملغية عرفا ، لبعد دخلها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 12 .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 11 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .