تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
فعليه الوضوء " ( 1 ) . وربما ينسب للصدوق الخلاف في عموم ناقضية النوم ، لأنه أورد في الفقيه موثق سماعة : " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا . قال : ليس عليه وضوء " ( 2 ) ، وقال : " وسئل موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج " ( 3 ) . لما ذكره في أول الكتاب من أنه لا يودع فيه إلا ما يفتي به ويكون حجة بينه وبين ربه . وما عن غير واحد من عدوله عن ذلك ، غير ظاهر المأخذ . واشتمال الكتاب على بعض النصوص المعلوم عدم حجيتها - كما ما يرويه عن العامة - لعله لأجل التأييد بها ، أو لاشتمالها على السنن . ولا ينافي فتواه بمضمون الخبرين ذكره لبعض مطلقات ناقضية النوم في صدر كلامه ، لقرب إرادة تقييدها بهما . وكيف كان ، فلا مجال للتعويل على الخبرين . . أما الموثق ، فهو وإن اعتضد بخبر الكاهلي : " سألت العبد الصالح عن الرجل يخفق وهو جالس في الصلاة ، قال : لا بأس بالخفقة ما لم يضع جبهته عن الأرض أو يعتمد على شئ " ( 4 ) . إلا أن الخفق لا يلازم النوم ، كما يظهر من صحيحي ابن الحجاج وزيد الشحام وخبر الكناني المتقدمة ، - فإنه : تحريك الرأس عند النعاس ، كما في مجمع البحرين ، والقاموس ، وغيرهما . على أن خصوصية الصلاة في عدم انتقاض الوضوء ملغية عرفا ، لبعد دخلها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 12 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 11 . ( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .