الغالب على العقل ( 1 ) ، ويعرف بغلبته على السمع والبصر .
شرح
( 1 ) كما في المقنعة ، والتهذيب ، والمراسم وعن غيرها ، وإليه يرجع ما في
الناصريات من أنه الغالب على العقل والتمييز ، وما في الغنية وعن جمل السيد من
أنه ما يفقد معه التحصيل .
بل الظاهر أنه يرجع إليه ما في الروض والروضة والمسالك وعن البيان من
أنه الغالب على مطلق الاحساس ، وحدد بما يغلب على السمع والبصر في
المبسوط والنهاية والخلاف والوسيلة والمعتبر والشرائع والنافع والمنتهى
والارشاد واللمعة ، ونسب للأكثر .
والظاهر رجوعه للأول مع كون منشأ الاختلاف بينهما اختلاف عبارات
النصوص ، أو نظر من ذكر الأول لحقيقة النوم ، ومن ذكر الثاني لطريق معرفته ، كما
جرى عليه في المتن ، وهو المستفاد من مجموع النصوص ، بعد النظر في مفهوم
النوم عرفا .
وتوضيح ذلك : أن النصوص وإن اختلفت في بيان النوم الناقض ، وأنه ما
ذهب بالعقل - كما في صحيح عبد الله بن المغيرة ومحمد بن عبد الله ( 1 ) - أو خالط
القلب - كما في حديث الأربعمائة ( 2 ) - أو ما غلب على السمع - كما في صحيح
معمر بن خلاد ( 3 ) وموثق بكير المتقدم ( 4 ) - أو ما غلب عليه وعلى البصر - كما في
مرسل سعد ( 5 ) - أو ما غلب عليهما وعلى العقل - كما في صحيح زرارة ( 6 ) - إلا أن
الأقرب عرفا في الجمع بينها تلازم الأمور المذكورة خارجا وعدم الفرق بينها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .
( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 8 .
( 6 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .