تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الرابع : النوم ( 1 )
شرح
الخارج من قبل المرأة ينقض لأن له منفذا للجوف ، وزاد عليه في محكي التذكرة ريح الأدر ، المفسر بذي الفتق ، بل عن بعضهم إطلاق ناقضية ما يخرج من الذكر . إذ لا دليل عليه إلا إطلاق ما تضمن ناقضية الريح وما خرج من السبيلين ، الذي لو لم ينصرف لخصوص ما يخرج من الدبر - كما يناسبه ما تضمن تشكيك الشيطان - لوجب الخروج عنه بالصحيح المذكور . ( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب المدعى عليه الاجماع في الانتصار ، والناصريات ، والخلاف ، وكشف اللثام ، ومحكي السرائر ، والتذكرة ، وشرح الموجز ، ونسبه في المعتبر والمنتهى إلى علمائنا ، وفي محكي الكفاية إلى الأصحاب ، وعده الصدوق في أماليه من دين الإمامية ، وادعى في التهذيب إجماع المسلمين عليه . وفي الجواهر : " الأخبار به متواترة ، كالاجماعات المنقولة البالغة إلى حد يمكن دعوى تحصيل الاجماع من نقلتها " . ولأجله لا بد أن يحصل حصر الصدوق في المقنع والهداية النواقض في الثلاثة المتقدمة على كونه بالإضافة إلى غيرها مما يقول به العامة لا بالإضافة إلى ما يعم النوم ، كما يناسبه اقتصاره فيما نص على عدم ناقضيته على القئ والقلس والحجامة والمذي والوذي ونحوها ، إذ لو كان يرى عدم ناقضية النوم لكان أولى من غيره بأن ينبه عليه ، بسبب معروفية ناقضيته بين الإمامية ، ولا سيما مع تصريحه في المقنع بأن من استيقظ من نومه فلا بأس بأن يدخل يده في الماء قبل أن يغسلها ، إلا أن يكون قد بال ، فإن ذلك مما تعرضت له - في الجملة - النصوص ( 1 ) والفتاوى في الوضوء بنحو يظهر منه المفروغية عن ناقضية النوم ، وكذا تصريحه في الفقيه بناقضية النوم .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 27 و 28 من أبواب الوضوء ، وهي قد تضمنت الحكم على خلاف ما في المقنع .