الرابع : النوم ( 1 )
شرح
الخارج من قبل المرأة ينقض لأن له منفذا للجوف ، وزاد عليه في محكي التذكرة
ريح الأدر ، المفسر بذي الفتق ، بل عن بعضهم إطلاق ناقضية ما يخرج من الذكر .
إذ لا دليل عليه إلا إطلاق ما تضمن ناقضية الريح وما خرج من السبيلين ،
الذي لو لم ينصرف لخصوص ما يخرج من الدبر - كما يناسبه ما تضمن تشكيك
الشيطان - لوجب الخروج عنه بالصحيح المذكور .
( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب المدعى عليه الاجماع في الانتصار ،
والناصريات ، والخلاف ، وكشف اللثام ، ومحكي السرائر ، والتذكرة ، وشرح
الموجز ، ونسبه في المعتبر والمنتهى إلى علمائنا ، وفي محكي الكفاية إلى
الأصحاب ، وعده الصدوق في أماليه من دين الإمامية ، وادعى في التهذيب إجماع
المسلمين عليه . وفي الجواهر : " الأخبار به متواترة ، كالاجماعات المنقولة البالغة
إلى حد يمكن دعوى تحصيل الاجماع من نقلتها " .
ولأجله لا بد أن يحصل حصر الصدوق في المقنع والهداية النواقض في
الثلاثة المتقدمة على كونه بالإضافة إلى غيرها مما يقول به العامة لا بالإضافة إلى
ما يعم النوم ، كما يناسبه اقتصاره فيما نص على عدم ناقضيته على القئ والقلس
والحجامة والمذي والوذي ونحوها ، إذ لو كان يرى عدم ناقضية النوم لكان أولى
من غيره بأن ينبه عليه ، بسبب معروفية ناقضيته بين الإمامية ، ولا سيما مع تصريحه
في المقنع بأن من استيقظ من نومه فلا بأس بأن يدخل يده في الماء قبل أن
يغسلها ، إلا أن يكون قد بال ، فإن ذلك مما تعرضت له - في الجملة - النصوص ( 1 )
والفتاوى في الوضوء بنحو يظهر منه المفروغية عن ناقضية النوم ، وكذا تصريحه
في الفقيه بناقضية النوم .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 27 و 28 من أبواب الوضوء ، وهي قد تضمنت الحكم على خلاف ما في
المقنع .