تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
وعلى ذلك أيضا يحمل ما عن رسالة والده من عدم عذ النوم من النواقض ، ومن ثم نبه في كشف اللثام على عدم قدح ذلك في الاجماع ، كما ذكر أن خلافه لو تم لا يقدح فيه . وكيف كان ، فيقتضيه - مضافا إلى ذلك - الكتاب المجيد ، بناء على أن المراد من القيام إلى الصلاة فيه هو القيام من النوم ، كما ادعى إجماع المفسرين عليه في الانتصار ، والناصريات ، والمنتهى ، ومحكي التبيان ، ونسبه لهم في الخلاف . ويشهد به موثق ابن بكير : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ما يعني بذلك ؟ قال : إذا قمتم من النوم . قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم ، إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت " ( 1 ) . مضافا إلى النصوص ( 2 ) المستفيضة أو المتواترة معنى المتضمنة لناقضيته ، وقد تقدم ويأتي بعضها . وأما الحصر في غير واحد من النصوص بالثلاثة المتقدمة ، فهو بالإضافة إلى بقية ما يخرج من السبيلين وغيرهما مما يخرج من الانسان ، كما تشير إليه بعضها ، ويقتضيه الجمع بينها وبين نصوص المقام . ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى ناقضية النوم بنفسه ، في قبال بقية النواقض ، بل هو كالصريح منها ، ومن ثم جزم به بعضهم . وفي الحدائق أنه قد يفهم من بعض كلماتهم كون ناقضيته باعتبار احتمال حصول الناقض حينه . وربما يستشهد له برواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن الرجل يخفق في الصلاة . فقال : إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 2 ، 3 ، 4 من أبواب نواقض الوضوء . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 .