تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أو من غيره ، إذا كان من شأنه أن يخرج من الدبر ( 1 ) ،
شرح
وقد حمل غير واحد النصوص المذكورة على صورة الشك ، كما هو المناسب لما في صحيح معاوية بن عمار : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الشيطان ينفخ في دبر الانسان حتى يخيل إليه أنه قد خرج منه ريح ، فلا ينقض الوضوء إلا ريح تسمعها أو تجد ريحها " ( 1 ) . وفي صحيح عبد الرحمن : " أنه قال للصادق عليه السلام : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت . فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح ، ثم قال : إن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه " ( 2 ) . لظهورهما في ناقضية الريح بنفسها ، ولذا يكون تخيلها سببا للشك في الانتقاض ، وليس اعتبار أحد الوصفين إلا لليقين بخروجها ، بل هو صريح خبر علي ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : " وسألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحا قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها . قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا " ( 3 ) . ومن ثم كان ظاهر الأصحاب المفروغية عن عدم اعتبارهما في الناقضية واقعا ، لعدم تنبيههم عليه ، بل في الرياض أنه لا ريب فيه . ولذا لم يبعد حمل ما تقدم من المقنع على صورة الشك ، ولا سيما مع إطلاقه ناقضية الريح في صدر كلامه . كما أنه احتمل في الجواهر عدم إرادة الخلاف مما سبق من المدارك . ( 1 ) ظاهر غير واحد من الأصحاب أن الكلام هنا هو الكلام فيما سبق ، حيث حرروا الكلام في الأحداث الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 .