تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولا عبرة بما يخرج من القبل ( 1 ) ولو مع الاعتياد .
شرح
نعم ، اقتصر في المبسوط والخلاف وجواهر القاضي ومحكي السرائر والتذكرة والمختلف في فرض الخروج من غير السبيلين على الغائط والبول ، وهو مقتضى ما تقدم من المراسم من تقييد الريح بالخارجة من الدبر ، وما عن السرائر من أن الريح غير الخارجة من الدبر على وجه متيقن - كالخارجة من فرج المرأة أو مسام البدن - ليست ناقضة ، وإن أمكن تنزيله على ما ليس من شأنه الخروج من الدبر ، كما تقدم في كلام المراسم . ولعله لذا قال في محكي شرح المفاتيح : " ادعى المعتبرون للاعتياد الاجماع على أن الجشأ لا ينقض . وما ندري ما يقولون في الجشأ المنتن إذا اعتيد خروج الغائط من الفم مع انسداد المخرج الطبيعي " . وكيف كان ، فقد أشرنا إلى أن العمدة في التعميم حمل التقييد بالسبيلين على الغالب ، وأنه لا يخلو عن إشكال . وهو في المقام أشكل ، لأن صحيح زرارة المتقدم قد تضمن عنوان الضرطة والفسوة ، وصدقهما يختص بالخروج من السبيلين ، وحمله على ما من شأنه أن يسمى بهما محتاج إلى قرينة . واستبعاد عدم الانتقاض مع الاعتياد أو الانحصار هنا أضعف منه هناك بالنظر للمرتكزات . وكأن مراد سيدنا المصنف قدس سره من إطلاق الحكم هنا الجري فيه على ما سبق من الاحتياط في الفتوى ، وإلا فالجزم هنا بعموم النقض لا يناسب التوقف فيه هناك جدا بعد ما ذكرنا . ( 1 ) كما في المنتهى وجامع المقاصد والروض والمدارك ، وعن الشهيد والذخيرة والسرائر ، وهو مقتضى ما تقدم من المراسم ، لعدم صدق العنوانين المذكورين في صحيح زرارة المتقدم عليه . ولأجله ضعف ما في المعتبر وعن التذكرة وشرح الموجز من أن الريح