والبلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهرا ( 1 ) .
الثالث : خروج الريح من الدبر ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما تقدم في الفصل الرابع من مبحث أحكام الخلوة .
( 2 ) بإجماع المسلمين ، كما في التهذيب والمعتبر والمدارك ، وفي
المنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا بين أهل العلم ، وعن غير واحد دعوى الاجماع
عليه .
ويقتضيه النصوص ( 1 ) المستفيضة ، بل لعلها متواترة معنى . وقد تقدم
ومقتضى إطلاقها - ككلام الأصحاب - عدم اعتبار الاعتياد في الخروج من
الدبر ، كما تقدم في البول والغائط ، خلافا لما قد يظهر من المراسم ، حيث قال :
" والريح الخارجة من الدبر على وجه معتاد " .
إلا أن يكون الاعتياد في كلامه وصفا للريح لبيان نوعها ، لا قيدا في
ناقضيتها ، فيوافق ما في المتن .
كما أن مقتضى إطلاق معاقد الاجماعات وأكثر النصوص عدم اعتبار سماع
الصوت أو ظهور الريح في النقض .
نعم ، في صحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا يوجب الوضوء إلا من
غائط ، أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها " ( 2 ) ، وفي موثق
سماعة : " سألته عما ينقض الوضوء ، فقال : الحدث تسمع صوته ، أو تجد
ريحه . . " ( 3 ) ، ونحوهما غيرهما . وبمضمون الموثق عبر في المقنع .
وفي المدارك : " ومقتضى الرواية أن الريح لا يكون ناقضا إلا مع أحد
الوصفين " .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 2 ، 3 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 .