تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
شرح
الغسل . على أنه لا ينهض بالخروج عن النصوص السابقة مع كثرتها واعتبار جملة منها وتعويل الأصحاب عليها . ولعله لذا رمى في المعتبر الرواية المخالفة للمشهور بالشذوذ ، فقال : " والصاع أربعة أمداد باتفاق العلماء ، إلا في رواية شاذة لنا " . وأما حمل الموثق ونحوه على الصاع الذي كان يغتسل به النبي صلى الله عليه وآله مع زوجته ، فلا ينافي النصوص السابقة . فهو مخالف للظاهر جدا . على أن هذه النصوص لما تضمنت تقدير المد على خلاف ما تضمنته النصوص الأخر ، فحمله على ذلك لا يرفع التنافي بينها . ومثله حمله على خصوص صاع الماء الذي هو أثقل من غيره ، فإن الصاع كيل يختلف وزنه باختلاف الأجسام المكيلة . لوضوح منافاته لصريح صحيح زرارة المتقدم الوارد في تقدير الصاع في الماء . على أن الصاع وإن كان كيلا ، إلا أن إطلاق تحديده بالوزن يقتضي الاكتفاء بالوزن الخاص في جميع الأجناس ، نظير ما تقدم في الرطل في مباحث الكر . فالعمدة ما ذكرنا من عدم التعويل على الموثق ونحوه في قبال غيرها . ثم إن النصوص كما تضمنت ذلك تضمنت تحديد الصاع بأنه ستة أرطال ، والمد بأنه رطل ونصف ، وهو محمول على الرطل المدني الذي هو رطل ونصف بالعراقي ، كما صرح به في ذيل صحيح زرارة الذي زاده في المعتبر والتذكرة . وفي صحيح محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني الذي لا تبعد وثاقته ( 1 ) قال : وكان معنا حاجا ، قال : " كتبت إلى أبي
هامش
( 1 ) حيث قد تستفاد وثاقته من رواية الصدوق بإسناده عنه مترضيا عنه ومترحما عليه ، على ما حكي ، ومن عدم استثناء القميين له من رجال كتاب نوادر الحكمة ، ورواية الكشي أن أباه الذي هو من وكلاء الإمام الهادي عليه السلام كتب إليه عليه السلام مع جعفر ابنه هذا ، لظهور أن ظاهر هذا ، اعتماد أبيه عليه . بل لو صدر من مثل هذا ما ينافي الوثاقة لهجره الأصحاب ، ولما كان المناسب من مثل محمد بن أحمد بن يحيى صاحب كتاب نوادر الحكمة مرافقته في طريق الحج وروايته عنه وإيداع روايته في كتابه .