تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
شرح
درهما . . . " ( 1 ) . بل قد يحمل عليه ما عن أبي القاسم الكوفي : " أنه جاء بمد ، وذكر أن ابن أبي عمير أعطاه ذلك المد ، وقال : أعطانيه فلان رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وقال : أعطانيه أبو عبد الله عليه السلام وقال : هذا مد النبي صلى الله عليه وآله ، فعير ناه فوجدناه أربعة أمداد وقفيز وربع بقفيزنا هذا " ( 2 ) حيث قد يحمل مد النبي صلى الله عليه وآله على صاعه ، لأن الذي تضمنته النصوص هو اختصاص النبي صلى الله عليه وآله بصاع لا بمد ، بل من البعيد شدة اختلاف المد المشهور عن مد النبي صلى الله عليه وآله . وظاهر الفقيه التعويل على مرسل المروزي ، ولذا نسب في كشف اللثام تحديد الصاع بأربعة أمداد للمشهور ، ولم يدع عليه الاجماع ، وقال في الجواهر : " والمراد بالصاع على المشهور - بل كاد يكون لا خلاف فيه ، وربما حكي الاجماع عليه ، وهو الأصح - أربعة أمداد " . لكن حديث أبي القاسم - لو تم سنده - لا يكفي في تنزيله على الصاع ما سبق ، بل غاية الأمر أن يكون مضطربا متروكا . ومرسل المروزي - مع ضعفه في نفسه - قد تضمن تحديد المد بما لا مجال للبناء عليه ، ولا يوافقه فيه حتى الموثق ، لأن الثلاث أواق التي تضمنها الموثق مائة وعشرون درهما ، فإذا أسقطت من المائتين وثمانين درهما التي تضمنها المرسل يبقى مائة وستون ، وهي لا تطابق الرطل الذي تضمنه الموثق ، سواء حمل على المدني أم العراقي . فالعمدة الموثق ، وهو لا يدل على تحديد الصاع ، لأنه تضمن تحديد المد على خلاف القدر المعروف ، فلعله بتقديره له يقارب ما عليه الأصحاب ، بحمل الرطل فيه على العراقي ، فيزيد الصاع عليه عما عليه الأصحاب ثمانين درهم ، لا أنه يزيد عليه بمقدار الربع ، وإنما يخالف ما عليه الأصحاب في نسبة ماء الوضوء لماء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوضوء حديت : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .