تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
شرح
هذا ، وقد يظهر من الجواهر الميل إلى أن استثناء الاشتراك رخصة لا تنافي عموم استحباب الصاع لحال الاشتراك - كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب - لأن فعله صلى الله عليه وآله أعم من ذلك . وكأن مراده به أن الاجتزاء بما دون الصاع مع الاشتراك تخفيف مع ثبوت ملاك الصاع . وهو غير بعيد عن مساق النصوص ، فلاحظ .الرابع : المعروف من مذهب الأصحاب أن الصاع أربعة أمداد ، وقد ادعى الاجماع عليه في الخلاف والغنية والمعتبر والتذكرة والمنتهى ، وظاهر بعضهم إجماع المسلمين عليه ، وإنما الخلاف بينهم فيه للخلاف في مقدار المد . وكيف كان ، فيقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح زرارة المتقدم ، وصحيح معاوية بن عمار المتقدم ، حيث تضمن اغتسال النبي صلى الله عليه وآله وزوجته بصاع ومد ، بضميمة ما تضمن أنه صلى الله عليه وآله اغتسل بخمسة أمداد ، كصحيح الفضلاء وغيره . وما في صحيح الحلبي الوارد في زكاة الفطرة من قوله عليه السلام : " والصاع أربعة أمداد " ( 1 ) ، ونحوه معتبرتا الفضل بن شاذان ( 2 ) ومرسل تحف العقول ( 3 ) ، وحديث الأعمش ( 4 ) ، وقد يستفاد من غيرها . نعم ، ينافيها موثق سماعة : " سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ، فقال : اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد ، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد ، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق " ( 5 ) . ومرسل المروزي : " قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : الغسل بصاع من ماء والوضوء بمد من ماء ، وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد ، والمد وزن مائتين وثمانين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 12 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الغلات حديث : 13 . وباب : 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 18 . ( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زكاة الغلاة حديث : 9 . ( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 20 . ( 5 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوضوء ، حديث : 4 .