شرح
أرطال من اللبن ( 1 ) ، فلا مجال للخروج به عما سبق . بل قد يحمل على الفقير الذي
يجزيه أقل من صاع - كما احتمله في الوسائل - أو على خصوص اللبن ، أو أن
الأرطال تصحيف الأمداد - كما ذكرهما الشيخ - أو أن الأربعة تصحيف الستة - كما
عن الوافي - أو غير ذلك .
ثم إن في كشف اللثام عند الكلام في تحديد الصاع قال : " وعن البزنطي : هو
خمسة أرطال . قال : وبعض أصحابنا ينقل ستة أرطال برطل الكوفة . قال : والمد رطل
وربع . قال : والطامث تغتسل بتسعة أرطال " .
لكن ما ذكره غير ظاهر المأخذ ، مخالف لجميع النصوص السابقة .
نعم ، حكم الطامث مطابق لخبر الحسن الصيقل ( 2 ) . ويمكن تنزيله على ما
سبق في الجنب بتنزيله على الرطل العراقي ، الذي قيل : إنه المنصرف من إطلاق
الرطل - وإن لم يثبت كما سبق في مباحث الكر - كما يمكن حمله على الرطل
المدني ، لاستحباب الزيادة للحائض ، كما يأتي .
وأما ما تضمن مماثلة غسل الحيض لغسل الجنابة ، فهو - لو تم - إنما يقتضي
استحباب إيقاعه بالصاع ، ولا يمنع من أفضلية إيقاعه بالأكثر .
كما أن ما حكاه عن بعض الأصحاب يبتني على حمل الرطل في صحيح
زرارة على العراقي ، الذي لا مجال له بعد ما سبق ، أو على مرسلة الصفار ، ففي
مكاتبته إلى أبي محمد عليه السلام : " كم حد الماء الذي يغسل به الميت ، كما رووا أن
الجنب يغسل بستة أرطال من ماء ، والحائض بتسعة ، فهل للميت حد من الماء
الذي يغسل به ؟ . . . " ( 3 ) .
بدعوى : أن سوق أرطال الجنب مساق أرطال الحائض ظاهر في اتحادها
قدرا ، فتحمل على العراقي الذي قيل : إنه المنصرف من إطلاق الرطل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض .
( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ،