شرح
اللثام .
ولا يخفى عدم اشتمال الصحيح على غسل الذراعين ، كما أن قصوره عن
جميع الآداب لا ينافي استفادتها من الآداب ، كما سبق .
الثالث : صرحت جملة من النصوص مما تقدم وغيره بأنه مع اغتسال الرجل
وزوجته في إناء واحد يجزئ صاع ومد ، ولم ينقل استثناء ذلك عن غير ابن سعيد
في الجامع من القدماء فيما وصلت إليه عاجلا .
وفي الجواهر : " ظاهره الاقتصار على الرجل والمرأة . ولعل الأولى خلافه ،
لعدم ظهور الخصوصية . بل التعليل بالشركة ومفهوم قوله عليه السلام : ( من انفرد ) يدلان
على خلافه " .
لكن عدم ظهور الخصوصية لا يكفي في التعميم ، بل لا بد من ظهور عدمها
وإلغائها عرفا ، ولا مجال له مع مخالفة الحكم للقاعدة واشتماله على القسمة بنحو
غير عرفي ، لأن المرأة أولى بكثرة الماء ، بسبب كثرة شعرها غالبا .
والتعليل بالشركة لا يقتضي التعميم بعد أن كان تعبديا غير ارتكازي .
ولا مفهوم للشرطية ، لأنها مسوقة لتحقيق الموضوع ، إذ ليس الموضوع لها
المغتسل ، ليكون مقتضى إناطة الحكم فيها بالانفراد عدمه مع عدمه ، بل المنفرد
بالغسل ، ولا يلزم مع انتفائه فرض الغسل ، ليتحقق الموضوع للحكم بلزوم الصاع ،
فتأمل .
على أن القسمة بين الرجل والمرأة مع الاشتراك لما لم تكن بالتناصف ، فلا
طريق لمعرفة ما يحتاجه كل من الشريكين أو الشركاء غيرهما ، لامكان دخل
خصوصيتهما في القسمة .
ومن هنا كان الرجوع لاطلاق استحباب الصاع في غير مورد النص أنسب .
والظاهر أن المراد بالاشتراك في النصوص هو الاشتراك في الماء الواحد مع
تقارن الغسلين عرفا ، لا مع تعاقبهما واغتسال أحدهما بفضلة الآخر ، لانصراف
الاشتراك عن مثل ذلك ، كالاشتراك في الأكل .