تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
لكن يشكل : بأن سوقها في كلام الصفار إنما يدل على اتحاد قدرها بنظره ، وهو لا يكشف عن وحدة سياقها في كلام الإمام عليه السلام . على أن دعوى : انصراف الرطل للعراقي قد عرفت هنا عدم ثبوتها . فربما تحمل التسعة أرطال للحائض على المدني ، للأمر بزيادة الماء لها ، حيث ورد في بعض النصوص تحديده بالفرق ( 1 ) الذي قيل : إنه بلا اختلاف بين الناس ثلاثة أصوع ، وربما قيل : إنه أكثر من ذلك . هذا ، وحيث ظهر أن الصاع أربعة أمداد وستة أرطال بالمدني وتسعة العراقي ، وكان الرطل المدني مائة وخمسة وتسعين درهما ، وهي تساوي مائة وستة وثلاثين مثقالا ونصفا ، وكان الرطل العراقي مائة وثلاثين درهما ، وهي تساوي واحدا وتسعين مثقالا - على ما سبق في تحديد الكر - يكون الصاع ثمانمائة وتسعة عشر مثقالا . وحيث كان المثقال أربعة غرامات وربعا تقريبا يكون الصاع ثلاثة كيلو غرامات وأربعمائة وواحدا وثمانين غراما إلا ربعا تقريبا ، وهو يزيد عما اشتهر في عصورنا كثيرا ، كما سبق نظيره في المد عند الكلام في مستحبات الوضوء ، حيث ذكرنا هناك أنه يكون ثمانمائة وسبعين غراما تقريبا . وبملاحظة ما سبق في مباحث الكر يتضح أن منشأ الاختلاف ، الاختلاف في قدر المثقال .ومنها : عدم اغتسال الرجل بفضل المرأة ، ففي المقنع : " ولا بأس أن تغتسل المرأة وزوجها من إناء واحد ، ولكن تغتسل بفضله ولا يغتسل بفضلها " . ولم أعثر عاجلا في غيره على مثل ذلك . وقد يحمل على الكراهة ، كنهيه عن الوضوء بفضل الجنب والحائض ، بقرينة تصريحه في الهداية بجواز الوضوء بفضلهما ، وكذا في الفقيه لكن مع عدم وجود غيره . وكيف كان ، فإن كان المراد حرمة سؤر الجنب ، فلا مجال له بعد صراحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض حديث : 3 .