شرح
درهما . . . " ( 1 ) .
بل قد يحمل عليه ما عن أبي القاسم الكوفي : " أنه جاء بمد ، وذكر أن ابن
أبي عمير أعطاه ذلك المد ، وقال : أعطانيه فلان رجل من أصحاب أبي
عبد الله عليه السلام وقال : أعطانيه أبو عبد الله عليه السلام وقال : هذا مد النبي صلى الله عليه وآله ، فعير ناه
فوجدناه أربعة أمداد وقفيز وربع بقفيزنا هذا " ( 2 ) حيث قد يحمل مد
النبي صلى الله عليه وآله على صاعه ، لأن الذي تضمنته النصوص هو اختصاص النبي صلى الله عليه وآله بصاع لا
بمد ، بل من البعيد شدة اختلاف المد المشهور عن مد النبي صلى الله عليه وآله .
وظاهر الفقيه التعويل على مرسل المروزي ، ولذا نسب في كشف اللثام
تحديد الصاع بأربعة أمداد للمشهور ، ولم يدع عليه الاجماع ، وقال في الجواهر :
" والمراد بالصاع على المشهور - بل كاد يكون لا خلاف فيه ، وربما حكي الاجماع
عليه ، وهو الأصح - أربعة أمداد " .
لكن حديث أبي القاسم - لو تم سنده - لا يكفي في تنزيله على الصاع ما
سبق ، بل غاية الأمر أن يكون مضطربا متروكا .
ومرسل المروزي - مع ضعفه في نفسه - قد تضمن تحديد المد بما لا مجال
للبناء عليه ، ولا يوافقه فيه حتى الموثق ، لأن الثلاث أواق التي تضمنها الموثق مائة
وعشرون درهما ، فإذا أسقطت من المائتين وثمانين درهما التي تضمنها المرسل
يبقى مائة وستون ، وهي لا تطابق الرطل الذي تضمنه الموثق ، سواء حمل على
المدني أم العراقي .
فالعمدة الموثق ، وهو لا يدل على تحديد الصاع ، لأنه تضمن تحديد المد
على خلاف القدر المعروف ، فلعله بتقديره له يقارب ما عليه الأصحاب ، بحمل
الرطل فيه على العراقي ، فيزيد الصاع عليه عما عليه الأصحاب ثمانين درهم ، لا أنه
يزيد عليه بمقدار الربع ، وإنما يخالف ما عليه الأصحاب في نسبة ماء الوضوء لماء
پاورقی
( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوضوء حديت : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .