تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
شرح
ولعله على ما ذكرنا يبتني قول الشهيد قدس سره في الذكرى : " والشيخ وجماعة ذكروا استحباب الغسل بصاع فما زاد . والظاهر أنه مقيد بعدم أدائه إلى السرف المنهي عنه " . الثاني : أن الجمود على لسان أكثر النصوص يقتضي صرف الصاع بتمامه في الغسل ، دون ما خرج عنه من آدابه كالمضمضة والاستنشاق ، فضلا عن متقدماته ، كتطهير مواضع النجاسة من البدن ، إلا أن الظاهر دخول الآداب في ذلك ، لاستفادتها تبعا من إطلاق النصوص ، بلحاظ تعارف تهيئة الماء الذي يغتسل به قبل الشروع في الآداب ، ولا التفات إليها حينئذ كي يزاد الماء لأجلها ، بل يؤتى بها مع الغسل وبمائه ، كما لا يبعد استفادتها أيضا من نصوص بيان الآداب والمقدمات الواردة في تعليم الغسل وبيان كيفيته عند السؤال عنه ( 1 ) ، فإن عدم التعرض فيها لزيادة الماء لأجلها ظاهر في إرادة الاتيان بها من الماء المعد للغسل المسؤول عن كيفيته . بل لا يبعد ذلك في تطهير الفرج ، من الجنابة أو البول السابق على الغسل ، حيث يتعارف تأخيره إلى حين الغسل وتعرضت له نصوص كيفية الغسل . وهو صريح صحيح الفضلاء المتقدم ، لقوله عليه السلام فيه في حكاية غسل النبي صلى الله عليه وآله : " بدأ هو فضرب بيده الماء قبلها فأنقى فرجه ، ثم ضربت هي فأنقت فرجها ، ثم أفاض هو وأفاضت هي . . . " . نعم ، هو خال عن ذكر آداب الغسل ، إلا أن من البعيد تركه صلى الله عليه وآله لها ، فلعل إهمالها في الحديث ، لعدم النوض في ذكرها . على أن عدم اشتمال غسله صلى الله عليه وآله المحكي بالحديث عليها لا يمنع من استفادة دخولها في الصاع من الاطلاقات تبعا كما ذكرنا . هذا ، وقد اقتصر في المدارك على الاستنجاء ، وزاد في المنتهى غسل الذراعين ، مستدلين بالصحيح المذكور ، ويحتمل كلا منهما ما في كشف
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة وغيرها .