تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
شرح
الخلاف والمنتهى والمدارك والمفاتيح والحدائق ، ونفى الخلاف فيه في المعتبر ، وفي الجواهر : " إجماعا محصلا ومنقولا " . للنصوص الكثيرة ، كصحيح معاوية بن عمار : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع ، وإذا كان منه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد " ( 1 ) . وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلا م : " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد . ويغتسل بصاع . والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال " ( 2 ) ، وزاد فيه في المعتبر والتذكرة - في زكاة الغلات - : " بأرطال المدينة بكون تسعة أرطال بالعراقي " . وصحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهما قالا : " توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله بمد واغتسل بصاع ، ثم قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء واحد . . . وكان الذي اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة أمداد " والذي اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا فيه جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع " ( 3 ) . وما في صحيح زرارة المتقدم في أسباب الجنابة من قول أمير المؤمنين عليه السلام : " أتوجبون عليه الحد والرجم ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء " ( 4 ) . وغيرها . ولا بد من حمل الوجوب في الأخير على الثبوت شرعا ولو ندبا ، وحمل اللا بدية فيما قبله على اللا بدية بلحاظ أداء الوظيفة الاستحبابية ، بقرينة الاجماع القطعي والنصوص الكثيرة الصريحة في الاكتفاء بأكف قليلة ، وجري الماء ولو كان قليلا ، وما بل اليمين منه أو ملأها ، وبإمساسه للبدن ومسحه به ولو بمثل الدهن وغير ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الجنابة حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الجنابة حديث : 4 . ( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 5 . ( 5 ) راجع الوسائل باب : 26 ، 31 من أبواب الوضوء وغيرهما .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 647 | السيد محمد سعيد الحكيم