شرح
الخلاف والمنتهى والمدارك والمفاتيح والحدائق ، ونفى الخلاف فيه في المعتبر ،
وفي الجواهر : " إجماعا محصلا ومنقولا " .
للنصوص الكثيرة ، كصحيح معاوية بن عمار : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع ، وإذا كان منه بعض نسائه يغتسل بصاع
ومد " ( 1 ) .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلا م : " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد .
ويغتسل بصاع . والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال " ( 2 ) ، وزاد فيه في المعتبر
والتذكرة - في زكاة الغلات - : " بأرطال المدينة بكون تسعة أرطال بالعراقي " .
وصحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهما قالا : " توضأ رسول
الله صلى الله عليه وآله بمد واغتسل بصاع ، ثم قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء
واحد . . . وكان الذي اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة أمداد " والذي اغتسلت به مدين ، وإنما
أجزأ عنهما لأنهما اشتركا فيه جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع " ( 3 ) .
وما في صحيح زرارة المتقدم في أسباب الجنابة من قول أمير
المؤمنين عليه السلام : " أتوجبون عليه الحد والرجم ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء " ( 4 ) .
وغيرها .
ولا بد من حمل الوجوب في الأخير على الثبوت شرعا ولو ندبا ، وحمل
اللا بدية فيما قبله على اللا بدية بلحاظ أداء الوظيفة الاستحبابية ، بقرينة الاجماع
القطعي والنصوص الكثيرة الصريحة في الاكتفاء بأكف قليلة ، وجري الماء ولو كان
قليلا ، وما بل اليمين منه أو ملأها ، وبإمساسه للبدن ومسحه به ولو بمثل الدهن
وغير ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الجنابة حديث : 4 .
( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 5 .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 26 ، 31 من أبواب الوضوء وغيرهما .