شرح
الدليل في المقام ، بل قد يعمم للارتماسي لالغاء خصوصية مورد النصوص .
لكن تقدم منع الاستدلال المذكور في ذلك المقام ، فالاستدلال في المقام
أولى بالمنع - كما صرح به غير واحد - ولا سيما في الارتماسي المبني على كثرة
الماء وسبوغه في المرة الواحدة .
ولعله لذا جعل في إشارة السبق المندوب الصب على كل من الرأس
والجانبين ثلاثا .
ثم إنه قد تضمنت الهداية والمقنع والفقيه والمقنعة وغيرها بعض
الخصوصيات في الصب من العدد وغيره ، لا يبعد سوقها لمحض بيان بعض
كيفيات الغسل التي يتيسر بها استيعاب الماء لتمام البدن ، من دون أن تكون واجبة
ولا مندوبة ، لعدم مطابقتها للنصوص التي بأيدينا .
بل لا يبعد حمل النصوص المشار إليها على ذلك ، لاختلافها فيما بينها ومع غيرها اختلافا فاحشا ، وظهور بعضها في خصوصية مورد ، ككثرة الشعر المقتضية
لكثرة الماء ( 1 ) ، وظهور آخر في أن ذكر الكيفية لبيان سهولة الغسل وقلة الحاجة فيه
للماء ، كما يناسبه التعليل في بعضها بقوله عليه السلام : " إنما يكفيك مثل الدهن " ( 2 ) .
نعم ، لا يبعد استحباب الإفاضة على الرأس ثلاثا ، لتظافر النصوص بالأمر به ،
ولا سيما بملاحظة صحيح ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام : " يفيض الجنب على رأسه
ثلاثا لا يجزيه أقل من ذلك " ( 3 ) .ومنها : الموالاة ، كما في إشارة السبق والغنية ( 4 ) والدروس واللمعة ( 5 ) وجامع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 4 .
( 4 ) كذا في المطبوع منها ونسبه إليها في كشف اللثام ، لكن في مفتاح الكرامة : " ولقد تتبعتها في مظانها
حرفا حرفا فما وجدته ذكر ذلك ولعله سقط من نسختي " .
( 5 ) كذا في المطبوع منها وصرح في مفتاح الكرامة بوجوده في نسختين صحيحتين منها ، لكن استثناها
في كشف اللثام من كتب الشهيد .