تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
شرح
الدليل في المقام ، بل قد يعمم للارتماسي لالغاء خصوصية مورد النصوص . لكن تقدم منع الاستدلال المذكور في ذلك المقام ، فالاستدلال في المقام أولى بالمنع - كما صرح به غير واحد - ولا سيما في الارتماسي المبني على كثرة الماء وسبوغه في المرة الواحدة . ولعله لذا جعل في إشارة السبق المندوب الصب على كل من الرأس والجانبين ثلاثا . ثم إنه قد تضمنت الهداية والمقنع والفقيه والمقنعة وغيرها بعض الخصوصيات في الصب من العدد وغيره ، لا يبعد سوقها لمحض بيان بعض كيفيات الغسل التي يتيسر بها استيعاب الماء لتمام البدن ، من دون أن تكون واجبة ولا مندوبة ، لعدم مطابقتها للنصوص التي بأيدينا . بل لا يبعد حمل النصوص المشار إليها على ذلك ، لاختلافها فيما بينها ومع غيرها اختلافا فاحشا ، وظهور بعضها في خصوصية مورد ، ككثرة الشعر المقتضية لكثرة الماء ( 1 ) ، وظهور آخر في أن ذكر الكيفية لبيان سهولة الغسل وقلة الحاجة فيه للماء ، كما يناسبه التعليل في بعضها بقوله عليه السلام : " إنما يكفيك مثل الدهن " ( 2 ) . نعم ، لا يبعد استحباب الإفاضة على الرأس ثلاثا ، لتظافر النصوص بالأمر به ، ولا سيما بملاحظة صحيح ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام : " يفيض الجنب على رأسه ثلاثا لا يجزيه أقل من ذلك " ( 3 ) .ومنها : الموالاة ، كما في إشارة السبق والغنية ( 4 ) والدروس واللمعة ( 5 ) وجامع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 4 . ( 4 ) كذا في المطبوع منها ونسبه إليها في كشف اللثام ، لكن في مفتاح الكرامة : " ولقد تتبعتها في مظانها حرفا حرفا فما وجدته ذكر ذلك ولعله سقط من نسختي " . ( 5 ) كذا في المطبوع منها وصرح في مفتاح الكرامة بوجوده في نسختين صحيحتين منها ، لكن استثناها في كشف اللثام من كتب الشهيد .