تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
شرح
المقاصد وكشف اللثام والروضة ، وعن المهذب ونهاية الإحكام وباقي كتب الشهيد ، ونسبه في الحدائق إلى الأصحاب تارة ، وإلى جمع منهم أخرى - كما نسبه إليهم في المستند أيضا - وإلى جملة من متأخريهم ثالثة . واستدل له ، أو قد يستدل له . . تارة : بما هو المعلوم من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وذريته المعصومين عليهم السلام عليها ، كما عن الذكرى ، وزيد عليها سيرة السلف والخلف من الفقهاء والعلماء على مرور الأعصار . وأخرى : بالتحفظ من طروء المفسد . وثالثة : بما دل على الأمر بالمسارعة للخير من الآيات ( 1 ) والروايات ( 2 ) . ورابعة : بما تضمن الأمر بالكون على الطهارة ، مما تقدم في الوضوءات المستحبة ، حيث يستفاد منه استحباب الطهارة من الجنابة نصا أو بالاطلاق أو بالأولوية ، وحيث يراد به استحباب الكون على الطهارة منها في كل آن ، كان مقتضاه التعجيل في الغسل والمبادرة في إكماله . لكن يندفع الأول - بعد تسليم سيرتهم على الموالاة - بأن سيرتهم لا تفيد رجحان الموالاة شرعا ، بل قد يكون منشؤها أسهلية جمع الغسل من تفريقه ، كما هو المقطوع به من وجه سيرة أكثر المتشرعة . ويشكل الثاني بأن رجحان التحفظ والاحتياط من طروء المفسد فرع مرجوحية فساد الغسل ، وهي في حيز المنع كمرجوحية الافساد ، وإن سبق عند الكلام في عدم وجوب الموالاة من جامع المقاصد ما ظاهره المفروغية عن حرمته . كما أن الثالث إنما يتجه فيما لا يستلزم التعجيل فيه الزيادة منه ، كالصلاة . أما مثل الكون على الطهارة الذي يستحب في كل آن ، فالتعجيل فيه ليس
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 148 ، آل عمران ج 114 ، 33 ، المائدة : 48 ، الأنبياء : 90 ، المؤمنون : 61 ، الحديد : 21 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 27 من أبواب مقدمة العبادات .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 645 | السيد محمد سعيد الحكيم