تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
شرح
نعم ، قد يصلح ذلك احتمالا لتوجيه ما دل على الاعتناء بالشك المذكور في الوضوء ، من دون أن يقطع بكونه مناطا للحكم ، ليتعدى لغيره مما يشاركه فيه . ولذا اعترف شيخنا الأعظم قدس سره في طهارته بأن الوجه المذكور لا يكفي في إلحاق التيمم والغسل بالوضوء ، لعدم القطع بالمناط ، بل لا بد فيه من دليل آخر . وأما الاستدلال عليه بعموم موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 1 ) بدعوى : أنه بعد تعذر حمل الصدر فيه على الشك في جزء الوضوء بعد الدخول فيما يترتب عليه ، لقيام الدليل على الاعتناء بالشك المذكور ، يتعين حمله على الشك في الوضوء مع الدخول في غيره ، بجعل " من " تبعيضية بلحاظ الوحدة النوعية ، التي يكون البعض فيها فردا من الكلي - كما سبق في المسألة التاسعة والسبعين من مباحث الوضوء - فيحمل لأجل ذلك الذيل على الشك في العمل التام مع عدم الفراغ منه بتمامه ، فينفع فيما نحن فيه بعمومه . فيندفع . . أولا : بأنه لم يتضح كون حمل الموثق على ذلك مقتضى الجمع العرفي بينه وبين ما دل على الاعتناء بالشك قبل الفراغ من الوضوء ، ليرجع إلى ظهوره الثانوي فيه ويكون حجة يتمسك بعمومه ، كما أشرنا إليه في المسألة المذكورة . وثانيا : بأن حمل الشئ في الصدر على الفرد من الوضوء لا يستلزم حمل الشئ في الذيل على العمل التام ، بل لا مانع من عمومه للجزء أيضا ، كما هو مقتضى إطلاقه ، فيدل على عدم إهمال الشك في الجزء إلا إذا جازه وإن لم يكمل المركب ويخرج عنه ، كما هو مقتضى بقية المطلقات المقتضية عدم الاعتناء بالشك في المقام . وهو لا ينافي شموله للعمل التام أيضا واقتضاءه الاعتناء بالشك فيه قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديت : 2 .