شرح
ذلك إنما يقتضي البناء بعد إكمال الجسد على غسل شئ من الرأس ، وهو لا ينافي
وجوب تدارك كل ما شك في غسله منه ، لعدم تعيين ما ثبت التعبد بغسله منه .
كما يظهر الاشكال فيما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من تعميم القاعدة للجانب
الأيمن ، حيث لا يناسب ما سبق منه من التوقف في الترتيب بينه وبين الجانب
الأيسر .
وأما ما حكي عنه قدس سره من توجيهه - عند مذاكرته في ذلك - بوجوب الترتيب
بينهما عقلا بسبب التوقف المذكور .
فيظهر حاله مما سبق من عدم كفاية الترتب العقلي في تحقق موضوع قاعدة
عدم الاعتناء بالشك .
على أن مرجع توقفه ليس إلى استيضاح حكم العقل بالترتيب ، بل إلى عدم
وضوح الحال عنده واحتمال حجية الاطلاق في نفي الترتيب ورفعه لموضوع
حكم العقل ، فليس مرجعه إلى الفتوى بالاحتياط وتخطئة القائل بعدم الترتيب ،
بل إلى الاحتياط عن الفتوى ، ولذا لا يجب متابعته فيه على مقلديه ، بل لهم
الرجوع لغيره .
نعم ، لو تعذر لهم الرجوع لغيره تم حكم العقل بالترتيب في حقهم ، لأن
المورد من موارد قاعدة الاشتغال على تقدير فقد الدليل ، فلاحظ .
بقي شئ : وهو أنه عمم في التذكرة وجوب الالتفات للشك في الغسل لما
بعد الخروج عن حاله ، إلا في المرتمس ومعتاد الموالاة فلا التفات عليهما
بعد الانتقال عن حال الغسل على إشكال فيهما . ولا يبعد رجوع ما في القواعد
إليه .
ووافقه في جامع المقاصد وكشف اللثام ، مع الجزم في الأول بعد الالتفات
على المرتمس والمعتاد ، ومع الاستثناء في الثاني صورة الشك في غير الجزء
الأخير ، حيث حكم فيها بعدم الالتفات إذا انصرف عن الجزء الأخير .
وعن بعض فوائد الشهيد اختصاصي الاشكال بالمعتاد خاصة ، وعن بعض