تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
شرح
ذلك إنما يقتضي البناء بعد إكمال الجسد على غسل شئ من الرأس ، وهو لا ينافي وجوب تدارك كل ما شك في غسله منه ، لعدم تعيين ما ثبت التعبد بغسله منه . كما يظهر الاشكال فيما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من تعميم القاعدة للجانب الأيمن ، حيث لا يناسب ما سبق منه من التوقف في الترتيب بينه وبين الجانب الأيسر . وأما ما حكي عنه قدس سره من توجيهه - عند مذاكرته في ذلك - بوجوب الترتيب بينهما عقلا بسبب التوقف المذكور . فيظهر حاله مما سبق من عدم كفاية الترتب العقلي في تحقق موضوع قاعدة عدم الاعتناء بالشك . على أن مرجع توقفه ليس إلى استيضاح حكم العقل بالترتيب ، بل إلى عدم وضوح الحال عنده واحتمال حجية الاطلاق في نفي الترتيب ورفعه لموضوع حكم العقل ، فليس مرجعه إلى الفتوى بالاحتياط وتخطئة القائل بعدم الترتيب ، بل إلى الاحتياط عن الفتوى ، ولذا لا يجب متابعته فيه على مقلديه ، بل لهم الرجوع لغيره . نعم ، لو تعذر لهم الرجوع لغيره تم حكم العقل بالترتيب في حقهم ، لأن المورد من موارد قاعدة الاشتغال على تقدير فقد الدليل ، فلاحظ . بقي شئ : وهو أنه عمم في التذكرة وجوب الالتفات للشك في الغسل لما بعد الخروج عن حاله ، إلا في المرتمس ومعتاد الموالاة فلا التفات عليهما بعد الانتقال عن حال الغسل على إشكال فيهما . ولا يبعد رجوع ما في القواعد إليه . ووافقه في جامع المقاصد وكشف اللثام ، مع الجزم في الأول بعد الالتفات على المرتمس والمعتاد ، ومع الاستثناء في الثاني صورة الشك في غير الجزء الأخير ، حيث حكم فيها بعدم الالتفات إذا انصرف عن الجزء الأخير . وعن بعض فوائد الشهيد اختصاصي الاشكال بالمعتاد خاصة ، وعن بعض