تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
في المحل المعتضد بعموم الاستصحاب وقاعدة الاشتغال . وكذا الحال مع الشك في الشرط المقوم لعنوان العمل ، كنية كونه غسلا ، لعدم صدق المضي بالإضافة لجزء العمل ذي العنوان الخاص بعدم فرض عدم إحرازه ، ولا بالإضافة لنفس الشرط - وهو النية - لأن مضي الشرط بمضي المشروط المفروض عدم إحراز مضيه . بل لا يبعد ذلك في المباشرة أيضا ، لعدم كونها شرطا زائدا في العمل المطلوب ، بل مقومة له عرفا ، فالشك فيها شك في تحقق الفعل المطلوب ، وحيث فرض عدم مضيه وعدم التجاوز عنه لزم الاعتناء بالشك . وكذا الحال في استيعاب العضو بالغسل وعدم الحاجب ، لوضوح رجوع الشك فيهما للشك في الجزء ، فيلحقه ما سبق . نعم ، لو تحقق الفراغ بالإضافة إلى تمام العضو بإنهاء المكلف غسله له لم يبعد البناء على التمامية فيه ، لما دل على عدم الاعتناء بالشك في العمل بعد الفراغ عنه ومضيه ، بناء على ما هو الظاهر من عمومه لجزء العمل وعدم اختصاصه بالعمل التام . وكذا الحال لو شك في النية بمعنى التقرب في مقابل الرياء ونحوه ، لكونها شرطا شرعيا زائدا على عنوان العمل ، فتجري فيه القاعدة المذكورة بناء على التحقيق من جريانها في الشروط وتحقق موضوعها بمضي العمل المشروط بها . ومثلها سائر الشروط الزائدة على عنوان العمل ، كطهارة الأعضاء والماء ، بل لا يبعد ذلك في إطلاق الماء أيضا ، لصدق مضي العمل مع الشك فيه . ثم إن الظاهر اختصاص محل الكلام بالشروط المعتبرة بوجودها الواقعي التي يكون تخلفها ولو جهلا مبطلا للعمل ، حيث يكون الشك فيها موجبا للشك في صحته . وأما ما يكون معتبرا بوجوده العلمي - كإباحة الماء - فهو خارج عن محل الكلام ، حيث لا يقدح العلم بتخلفه بعد مضي محله ، فضلا عن الشك ، بل يكفي
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 628 | السيد محمد سعيد الحكيم