وإن كان بعد الدخول فيه ، لم يعتن به ، ويبني على الاتيان به على
الأقوى ( 1 ) .
شرح
إحرازه ظاهرا حين العمل في صحته واقعا .
وقد تقدم نظير ذلك في المسألة الرابعة والستين من مباحث الوضوء ،
فراجع .
هذا ، والتعبير بالرجوع لا يخلو عن تسامح ، لعدم صدقه إلا مع التجاوز عن
المشكوك ، والمفروض عدمه .
( 1 ) كما في الجواهر ، لعموم ما تضمن عدم الاعتناء بالشك في الشئ بعد
التجاوز عنه ومضي محله ، الذي هو مرجع قاعدة التجاوز والفراغ التي استوفينا
الكلام فيها في خاتمة الاستصحاب من الأصول .
خلافا للعلامة في ظاهر القواعد وصريح التذكرة والمحقق الثاني في جامع
المقاصد ، ونسبه شيخنا الأعظم قدس سره في طهارته إلى أكثر من تأخر عن العلامة كالفخر
والشهيدين وغيرهم ، بل ذكر في فرائده أنه يظهر من بعض كونه من المسلمات
ونسبه في الرياض لظاهر الأصحاب .
وكأنه لذكرهم ذلك في الوضوء من دون تعرض لأحكام الشك في الغسل
والتيمم ، حيث يظهر منهم التحويل في أحكامهما على الوضوء ، ولا سيما مع تعبير
بعضهم فيه بالطهارة ، ولعله لذا نسب فيه دعوى الاجماع عليه للمدارك ، مع أنه إنما
ادعاه في مبحث الوضوء بعد قول المحقق : " وإن شك في شئ من أفعال الطهارة
وهو على حاله أتى بما شك فيه ثم بما بعده " ، واستدل عليه بعد ذلك بصحيح زرارة
الوارد في الوضوء .
ومن الغريب - مع ذلك - ما في الجواهر من عدم عثوره على ذلك لغير
صاحب الرياض .
وكيف كان ، فالوجه فيه ظاهر ، بناء على ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره وذكر