تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
وإن كان بعد الدخول فيه ، لم يعتن به ، ويبني على الاتيان به على الأقوى ( 1 ) .
شرح
إحرازه ظاهرا حين العمل في صحته واقعا . وقد تقدم نظير ذلك في المسألة الرابعة والستين من مباحث الوضوء ، فراجع . هذا ، والتعبير بالرجوع لا يخلو عن تسامح ، لعدم صدقه إلا مع التجاوز عن المشكوك ، والمفروض عدمه . ( 1 ) كما في الجواهر ، لعموم ما تضمن عدم الاعتناء بالشك في الشئ بعد التجاوز عنه ومضي محله ، الذي هو مرجع قاعدة التجاوز والفراغ التي استوفينا الكلام فيها في خاتمة الاستصحاب من الأصول . خلافا للعلامة في ظاهر القواعد وصريح التذكرة والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، ونسبه شيخنا الأعظم قدس سره في طهارته إلى أكثر من تأخر عن العلامة كالفخر والشهيدين وغيرهم ، بل ذكر في فرائده أنه يظهر من بعض كونه من المسلمات ونسبه في الرياض لظاهر الأصحاب . وكأنه لذكرهم ذلك في الوضوء من دون تعرض لأحكام الشك في الغسل والتيمم ، حيث يظهر منهم التحويل في أحكامهما على الوضوء ، ولا سيما مع تعبير بعضهم فيه بالطهارة ، ولعله لذا نسب فيه دعوى الاجماع عليه للمدارك ، مع أنه إنما ادعاه في مبحث الوضوء بعد قول المحقق : " وإن شك في شئ من أفعال الطهارة وهو على حاله أتى بما شك فيه ثم بما بعده " ، واستدل عليه بعد ذلك بصحيح زرارة الوارد في الوضوء . ومن الغريب - مع ذلك - ما في الجواهر من عدم عثوره على ذلك لغير صاحب الرياض . وكيف كان ، فالوجه فيه ظاهر ، بناء على ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره وذكر
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 629 | السيد محمد سعيد الحكيم