ويجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة ( 1 ) .
مسألة 37 : إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في
شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به ( 2 ) ،
شرح
ومن هنا كان الأولى أو اللازم الاتيان بالغسل بنية رفع الحدثين بالوجه
المشروع على إجماله ، من دون تعيين أحدهما بخصوصه ، خلافا لما يظهر من
سيدنا المصنف قدس سره من الاشكال في مشروعية التداخل في بعض الغسل والالتزام
بالتداخل في تمامه .
( 1 ) بناء على لزوم الوضوء مع غير غسل الجنابة من الأغسال ، حيث
يحتاج للغسل على كل حال .
أما لو كان الأول جنابة ، فالاجزاء عن الوضوء يبتني على كون الاجتزاء
بغسل واحد في المقام من باب التداخل في تمام الغسل أو في بعضه ، فعلى الأول
يتجه الاجزاء ، لما تقدم في المسألة الثالثة والسبعين من مباحث الوضوء من إجزاء
الغسل المأتي به للأحداث المتعددة عن الوضوء إذا كان فيها جنابة .
أما على الثاني ، فيكون المقام نظير الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة
الذي تقدم لزوم الوضوء معه ، وحيث عرفت عدم ثبوت الأول كان المتعين
وجوب الوضوء .
وأما لو كان الثاني جنابة ، فلا إشكال في الاجزاء عن الوضوء ، سواء كان
المقام من التداخل في تمام الوضوء أم في بعضه ، لأن ذلك إنما هو بالإضافة للأول
الذي وقع الحدث في أثناء غسله ، أما بالإضافة للثاني فهو غسل تام له ، فيجزئ بناء
على ما سبق في المسألة المذكورة .
هذا ، وأما بناء على إجزاء جميع الأغسال عن الوضوء فالمتعين الاجزاء عنه
في المقام مطلقا ، كما هو ظاهر .
( 2 ) أما مع الشك في غسل العضو ، فلعموم ما تضمن وجوب الاعتناء بالشك