تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
ويجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة ( 1 ) .
مسألة 37 : إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به ( 2 ) ،
شرح
ومن هنا كان الأولى أو اللازم الاتيان بالغسل بنية رفع الحدثين بالوجه المشروع على إجماله ، من دون تعيين أحدهما بخصوصه ، خلافا لما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره من الاشكال في مشروعية التداخل في بعض الغسل والالتزام بالتداخل في تمامه . ( 1 ) بناء على لزوم الوضوء مع غير غسل الجنابة من الأغسال ، حيث يحتاج للغسل على كل حال . أما لو كان الأول جنابة ، فالاجزاء عن الوضوء يبتني على كون الاجتزاء بغسل واحد في المقام من باب التداخل في تمام الغسل أو في بعضه ، فعلى الأول يتجه الاجزاء ، لما تقدم في المسألة الثالثة والسبعين من مباحث الوضوء من إجزاء الغسل المأتي به للأحداث المتعددة عن الوضوء إذا كان فيها جنابة . أما على الثاني ، فيكون المقام نظير الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة الذي تقدم لزوم الوضوء معه ، وحيث عرفت عدم ثبوت الأول كان المتعين وجوب الوضوء . وأما لو كان الثاني جنابة ، فلا إشكال في الاجزاء عن الوضوء ، سواء كان المقام من التداخل في تمام الوضوء أم في بعضه ، لأن ذلك إنما هو بالإضافة للأول الذي وقع الحدث في أثناء غسله ، أما بالإضافة للثاني فهو غسل تام له ، فيجزئ بناء على ما سبق في المسألة المذكورة . هذا ، وأما بناء على إجزاء جميع الأغسال عن الوضوء فالمتعين الاجزاء عنه في المقام مطلقا ، كما هو ظاهر . ( 2 ) أما مع الشك في غسل العضو ، فلعموم ما تضمن وجوب الاعتناء بالشك