فيتمه ويأتي بالآخر ( 1 ) ، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ( 2 ) ،
شرح
الاتيان بتمامه لو وقع الحيض قبله مع صراحة موثق عمار المتقدم في جواز غسل
الجنابة حال الحيض .
ومن ذلك يظهر عدم توقف مشروعية الاكمال على ثبوت الأمر بالكون على
طهارة من الجنابة ولو ندبا حال الحيض ، كي يشكل بعدم الدليل على ذلك ،
والمتيقن استحباب الكون على الطهارة المطلقة غير المتيسرة في المقام ، كما يظهر
من الجواهر .
( 1 ) لقصور أدلة التداخل ونصوص إجزاء الغسل الواحد عن الأغسال
المتعددة عن غسل الحدث الواقع في أثناء الغسل ، نظير ما تقدم في وقوع الحدث
الأصغر في أثناء غسل الجنابة من قصور نصوص إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء
عنه .
نعم ، لو قيل هناك بالاجزاء تعين البناء عليه هنا ، ولعله عليه يبتني ما صرح
به غير واحد من جريان الخلاف السابق هنا .
( 2 ) كما في العروة الوثقى ، واستدل له سيدنا المصنف قدس سره بإطلاق أدلة
تداخل الأغسال .
لكنه إنما يتجه بناء على بطلان الغسل بتخلل الحدث في أثنائه - المفروض
عدمه - أو على جواز استئناف الغسل بعد الشروع فيه ، كالعدول من الترتيبي
للارتماسي - الذي لم يفرض في كلامهم في المقام ، بل تقدم المنع منه في المسألة
الرابعة والثلاثين - وأما في غير ذلك ، فهو موقوف .
إما على جواز العدول عن غسل كل حدث قبل إكماله إلى غسله مع غيره
في ضمن غسل واحد ، بأن يكون الغسل الواحد بتمامه لكلا الحدثين ، ولو بأن
يتضمن التأكيد في الطهارة من الحدث الأول في الأعضاء التي سبق غسلها ، نظير ما
سبق منا في العدول من الترتيبي للارتماسي .