تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
فيتمه ويأتي بالآخر ( 1 ) ، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ( 2 ) ،
شرح
الاتيان بتمامه لو وقع الحيض قبله مع صراحة موثق عمار المتقدم في جواز غسل الجنابة حال الحيض . ومن ذلك يظهر عدم توقف مشروعية الاكمال على ثبوت الأمر بالكون على طهارة من الجنابة ولو ندبا حال الحيض ، كي يشكل بعدم الدليل على ذلك ، والمتيقن استحباب الكون على الطهارة المطلقة غير المتيسرة في المقام ، كما يظهر من الجواهر . ( 1 ) لقصور أدلة التداخل ونصوص إجزاء الغسل الواحد عن الأغسال المتعددة عن غسل الحدث الواقع في أثناء الغسل ، نظير ما تقدم في وقوع الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة من قصور نصوص إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء عنه . نعم ، لو قيل هناك بالاجزاء تعين البناء عليه هنا ، ولعله عليه يبتني ما صرح به غير واحد من جريان الخلاف السابق هنا . ( 2 ) كما في العروة الوثقى ، واستدل له سيدنا المصنف قدس سره بإطلاق أدلة تداخل الأغسال . لكنه إنما يتجه بناء على بطلان الغسل بتخلل الحدث في أثنائه - المفروض عدمه - أو على جواز استئناف الغسل بعد الشروع فيه ، كالعدول من الترتيبي للارتماسي - الذي لم يفرض في كلامهم في المقام ، بل تقدم المنع منه في المسألة الرابعة والثلاثين - وأما في غير ذلك ، فهو موقوف . إما على جواز العدول عن غسل كل حدث قبل إكماله إلى غسله مع غيره في ضمن غسل واحد ، بأن يكون الغسل الواحد بتمامه لكلا الحدثين ، ولو بأن يتضمن التأكيد في الطهارة من الحدث الأول في الأعضاء التي سبق غسلها ، نظير ما سبق منا في العدول من الترتيبي للارتماسي .