تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
شرح
استلزام ناقضية الحدث الطارئ بطلان الغسل ، لعدم التكليف مع صحته بالوضوء بعد فرض إجزاء غسل الجنابة عنه ، لو تم اقتضى البطلان في المقام ، لما تقدم من إجزاء كل غسل عن غيره ، فعدم إجزاء الغسل الذي تخلله الحدث عن غسل ذلك الحدث مستلزم لبطلانه ، لعين الوجه المذكور . ولعله لذا صرح غير واحد بجريان الخلاف السابق في تخلل الحدث الأصغر هنا . لكن سبق ضعف الوجه المذكور . وأما مرسل الصدوق المتقدم هناك ، فهو - مع ضعفه - مختص بخروج المني دون غيره من أسباب الأحداث الكبرى . وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من لزوم التعدي إليها ، كما يتعدى من البول وأخويه إلى غيرهما . غير ظاهر ، بل غاية الأمر التعدي للجماع الذي هو مثله سبب للجنابة . مضافا إلى ما سبق من أن وجوب إعادة الغسل أعم من بطلان الغسل السابق . هذا ، وفي الجواهر : " ولو كان العارض الحيض ، فالظاهر من كثير من الأصحاب النقض ، بل صرح به بعضهم بالنسبة إلى غسل الجنابة ، ولعله لقوله عليه السلام : " قد جاءها ما يفسد الصلاة " ونحوه " . لكن سبق منها لزوم حمله على عدم وجوب غسل الجنابة ، لا عدم مشروعيته . نعم ، قد يشكل إكمال الغسل حال الحيض بأنه لما كان عبادة فلا بد فيه من الأمر ولو كان غيريا ، ولا مجال لذلك مع مانعية الحيض من التكليف بما يتوقف على الغسل أو الترخيص فيه . ويندفع بكفاية الابتلاء بذلك بعد الحيض ، إذ لا يتوقف التقرب المعتبر في الطهارة على الأمر الفعلي ، بل يكفي فيه التهيؤ لامتثال الأمر في وقته ، كما سبق في الوضوء التهيئي وغيره . على أن ذلك كما يمنع من إكمال الغسل لو وقع الحيض في أثنائه يمنع من