تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
مسألة 35 : حكم سائر الأغسال حكم غسل الجنابة في عدم بطلانها بالحدث الأصغر في أثنائها ، بل يتمها ويتوضأ ( 1 ) .
شرح
بقي شئ : وهو أن الغسل لو كان آنيا - كما في بعض صور الارتماسي - فقارنه الحدث ، أو تدريجيا قارن الحدث إتمامه بحيث لم يقع شئ من الحدث في أثنائه ، فلا إشكال في صحته ولزوم الوضوء لو قيل بذلك في تخلل الحدث للغسل . وأما لو قيل بصحته وإجزائه عن الوضوء مع التخلل ، فيشكل إجزاؤه عنه في المقام ، لأن تأثير الحدث في رتبة متأخرة عنه عن حصول سببه مقارنا لارتفاع الأكبر فلا مانع من ترتبه ، ولا مجال لارتفاعه بالغسل السابق عليه ، بل لا بد فيه من الوضوء . كما أنه لو قيل ببطلان الغسل مع التخلل ، يشكل البناء عليه في المقام ، لقصور ما استدل به عليه هناك عنه ، كما يظهر بملاحظته . واستفادته من بعضها ، كالمرسل وإطلاق الآية بإلغاء خصوصية موردها لا يخلو عن إشكال ، بل منع . فالمتعين البناء على صحة الغسل ولزوم الوضوء على جميع مباني تلك المسألة . ( 1 ) كما قواه في مبحث غسل الحيض من محكي البيان ، وجزم به في الروض ، مع بنائهما على البطلان في غسل الجنابة ، ونفى الاشكال فيه في المسالك ، وجعله قطعيا في الروضة ، وفي المدارك : " لو تخلل الحدث لغير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة والمندوبة ، فإن قلنا بإجزائها عن الوضوء اطرد الخلاف ، وإلا تعين إتمامه " . أقول : لا إشكال في صحة الغسل ولزوم الوضوء في غسل غير الجنابة لو حكم بذلك في غسل الجنابة ، لعين الوجه المتقدم فيه . كما أنه بناء على الاكتفاء في غسل الجنابة بإتمامه من دون حاجة للوضوء ،
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 618 | السيد محمد سعيد الحكيم