تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
شرح
فوجوب الوضوء في غيره من الأغسال مبني على الاحتياج للوضوء معها وعدمه . وأما بناء على البطلان في غسل الجنابة ، فإما أن نقول بإجزاء هذه الأغسال عن الوضوء أو بعدمه . أما على الأول ، فإن كان وجه البطلان في غسل الجنابة امتناع تكليف الجنب بالوضوء - كما هو مرجع الوجهين الأولين من وجوه البطلان المتقدمة - تعين البناء على البطلان هنا . وإن كان وجهه مرسل الصدوق أو إطلاق الآية ، توقف الاستدلال بهما للبطلان هنا على إلغاء خصوصية موردهما ، وهو لا يخلو عن إشكال . ولذا كان الأوفق بالقاعدة الاتمام ، وصحة الغسل ، مع ضم الوضوء . وأما على الثاني ، فلا ينبغي التأمل في عدم مبطلية الحدث للغسل ووجوب الوضوء به ، لاطلاق دليل كل منهما ، وعدم ورود شئ من الوجوه المستدل بها هناك على البطلان . لكن عن التحرير ومبحث غسل الجنابة من البيان الحكم بالبطلان كغسل الجنابة ، وفي حاشية المدارك أن الخلاف المتقدم مطرد فيه . وكأنه لما أشار إليه في الروض من دعوى : أن الطهارة المطلقة في الأحداث الكبرى غير الجنابة تستند لمجموع الغسل والوضوء ، من دون أن يستقل منهما بأثر ، كما تستند في الجنابة للغسل وحده ، فمع صدور الحدث الأصغر حيث يمتنع ترتب ذلك عليهما فلا بد من بطلان الغسل ، لعدم ترتب أثره . بل عمم في محكي التنقيح احتمال الخلاف للحدث الواقع بعد الغسل قبل الوضوء ، لأن الوضوء جزء . وفيه . . أولا : أن ذلك إنما يقتضي بطلان الغسل مع تقديم الوضوء عليه أو تأخيره عنه مع وقوع الحدث في أثناء الوضوء ، حيث لا يترتب عليهما حينئذ الطهارة المطلقة مع فرض تأثير الحدث ، أما مع تأخره عنه فلا مانع من ترتب الطهارة المطلقة على الغسل والوضوء اللاحق ، سواء كان الحدث في أثناء الغسل