تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
مسألة 36 : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن كان مماثلا للحدث السابق ، كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله ، فلا إشكال في وجوب الاستئناف ( 1 ) ،
شرح
أثنائه ، تعين إعادة الوضوء له ، كما سبق . ( 1 ) فقد ادعى في كشف اللثام الاتفاق على الإعادة في صورة تجدد الجنابة في أثناء غسلها ، وفي مفتاح الكرامة أنه مما لا كلام فيه ، وفي الجواهر : " ولعله لا ريب فيه في كل حدث تخلل في أثناء رافعه " . أقول : أما عدم الاكتفاء بإتمام الغسل الذي وقع الحدث في أثنائه ووجوب استئناف غسل جديد ، فهو مقتضى إطلاق ما تضمن سببية السبب للغسل ، لأن مقتضاه الاتيان بتمام الغسل ، لا الاكتفاء بإتمامه . ودعوى : أن ذلك إنما يتم بناء على تعدد الحدث أو تأكد . تبعا لتعدد أفراد سببه ، لانحصار الرافع للحدث المتجدد بالغسل التام . أما بناء على وحدة الحدث وعدم قابليته للتأكد ، فهو يستند لأسبق الأسباب ، وحيث لا يرتفع الحدث قبل إكمال الغسل فلا أثر للسبب المتجدد ، ليحتاج للغسل الرافع . مدفوعة : بأن عدم ارتفاع الحدث قبل إكمال الغسل لا يستلزم عدم الأثر للسبب المتجدد ، بل حيث كان مقتضى الاطلاق لزوم غسل تام بعده فلا بد أن يكون أثره إبطال ما وقع من أجزاء الغسل ، لكون أثره انحلاليا - كما هو مقتضى ما تضمن طهارة كل جزء من البدن بوصول الماء إليه - فيلزم استئنافه . ولا تظهر ثمرة الوجهين المذكورين بذلك ، بل بما يأتي . وأما بطلان الغسل الأول وعدم مشروعية إتمامه لرفع الحدث السابق ، فهو يبتني على ما سبق من تعدد الحدث أو تأكده بتعدد أفراد السبب الواحد وعدمهما ، فعلى الأول يتجه مشروعية إتمام الغسل لرفع الحدث السابق ، الراجع