تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
شرح
الجنابة على الغسل ، أو لتوقف رفع الجنابة معه عليه ، لبيان مبطليته للغسل - مع المفروغية عن مانعية الجنابة وتوقف رفعها على الغسل - فإن ذلك خلاف المنصرف من الاطلاق في المقام ، وإن كان هو مقتضى الجمود عليه ، فالمفهوم من الاطلاق أن وجوب الغسل مع الجنابة لمانعية الجنابة من الصلاة ، لا للزوم الغسل بعد النوم حال الجنابة . ولذا يستدل بإطلاق الآية عندهم على وجوب الغسل بعد الجنابة ولو مع عدم النوم وغيره من أسباب الحدث الأصغر . وهو المناسب لحمل التطهر على الغسل مع عدم كونه مختصا به لغة ولا عرفا ولا شرعا ، حيث لا وجه له إلا المفروغية عن مطهرية الغسل من الجنابة من دون خصوصية للحدث الأصغر . وحينئذ يكون مقتضى الاطلاق المذكور - كسائر الاطلاقات - الاجتزاء بالغسل الذي يقع الحدث الأصغر في أثنائه ، وتحمل الآية على صورة النوم قبل الشروع في الغسل ، كما هو المنصرف منها على تقدير كون فرض الجنابة في الآية من أفراد فرض النوم ، لعدم المناسبة لذلك عرفا إلا بلحاظ كثرة مقارنة النوم للاحتلام . ومن هنا كان الاستدلال بإطلاق الآية لاثبات مبطلية النوم للغسل في غاية الاشكال . بقي شئ : وهو أنه بناء على ما سبق ، فالظاهر جواز إيقاع الوضوء قبل إكمال الغسل ، لاطلاق أدلته ، خلافا لما قد يظهر من العروة الوثقى من وجوب كونه بعد إكمال الغسل ، وربما ينصرف إليه إطلاق غيره . وعدم صحة الوضوء الرافع للحدث من الجنب غير ظاهر ، ولا سيما مع ما تضمنه بعض النصوص من استحبابه منه للنوم والجماع والأكل والشرب . وعدم مشروعية الوضوء مع غسل الجنابة للنصوص والاجماع ، لا يستلزم عدم صحته حالها في مورد مشروعيته ، كما في المقام ، فلاحظ .