تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ولكن لا يترك الاحتياط بالاستئناف بقصد ما عليه من التمام أو الاتمام ( 1 ) ، ويتوضأ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) جمعا بين المحتملين . ولو جاء به بنية التمام لتخيل بطلان ما سبق ، فالاجتزاء به موقوف على عدم قصده بنحو التقييد ، إذ معه لا يتحقق الاتمام به على تقدير عدم البطلان ، لعدم قصده ، فلا يتأدى به الاحتياط . ( 2 ) لعدم إحراز مشروعية الغسل المستأنف ليجزئ عن الوضوء . لكن عن السيد علي الصائغ في شرح الارشاد : " وغير بعيد الاكتفاء باستئنافه إذا نوى قطعه ، وكان الحدث متقدما على الغسل " . ويشكل بعدم الدليل على بطلان الغسل بنية القطع ، بل مقتضى إطلاق نصوصه عدمه ، كما أشار لذلك في المدارك وحكي عن الشيخ نجيب الدين . نعم ، قد يتجه الاجتزاء باستئناف الغسل ارتماسا لو كان الحدث في أثناء الغسل الترتيبي - كما جزم بذلك بعض مشايخنا ، بناء على عدم بطلان الغسل بالحدث الأصغر - لما سبق في المسألة السابعة عشرة من بقاء موضوع كل من الغسلين قبل إكمال الآخر ، فيصح بتمامه - وإن لم يبطل الأول - ويجزئ عن الوضوء ، لتأخره عن الحدث الأصغر . أما لو كان الحدث في أثناء الغسل الارتماسي - لو كان تدريجيا قابلا لتخلل الحدث - اجتزأ قبل إبطاله باستئناف الغسل ترتيبا ، لما ذكرنا ، كما يجتزأ بعد إبطاله باستئناف الغسل مطلقا . لكن ذلك كله موقوف على ثبوت نوعي الغسل ، الذي هو فرع اعتبار الترتيب في غير الارتماسي ، إذ لو لم يعتبر الترتيب فيه - كما هو الأظهر - يكون الغسل عبارة عن وصول الماء لتمام البدن من دون خصوص كيفية ، ولا يكون العدول من كيفية لأخرى في الأثناء إلا متمما لما وقع - على تقدير عدم بطلانه - لا غسلا تاما مستأنفا ، فلا يجزئ عن الوضوء ، فلاحظ .