ولكن لا يترك الاحتياط بالاستئناف بقصد ما عليه من التمام أو
الاتمام ( 1 ) ، ويتوضأ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) جمعا بين المحتملين . ولو جاء به بنية التمام لتخيل بطلان ما سبق ،
فالاجتزاء به موقوف على عدم قصده بنحو التقييد ، إذ معه لا يتحقق الاتمام به على
تقدير عدم البطلان ، لعدم قصده ، فلا يتأدى به الاحتياط .
( 2 ) لعدم إحراز مشروعية الغسل المستأنف ليجزئ عن الوضوء . لكن عن
السيد علي الصائغ في شرح الارشاد : " وغير بعيد الاكتفاء باستئنافه إذا نوى قطعه ،
وكان الحدث متقدما على الغسل " .
ويشكل بعدم الدليل على بطلان الغسل بنية القطع ، بل مقتضى إطلاق
نصوصه عدمه ، كما أشار لذلك في المدارك وحكي عن الشيخ نجيب الدين .
نعم ، قد يتجه الاجتزاء باستئناف الغسل ارتماسا لو كان الحدث في أثناء
الغسل الترتيبي - كما جزم بذلك بعض مشايخنا ، بناء على عدم بطلان الغسل
بالحدث الأصغر - لما سبق في المسألة السابعة عشرة من بقاء موضوع كل من
الغسلين قبل إكمال الآخر ، فيصح بتمامه - وإن لم يبطل الأول - ويجزئ عن
الوضوء ، لتأخره عن الحدث الأصغر .
أما لو كان الحدث في أثناء الغسل الارتماسي - لو كان تدريجيا قابلا لتخلل
الحدث - اجتزأ قبل إبطاله باستئناف الغسل ترتيبا ، لما ذكرنا ، كما يجتزأ بعد إبطاله
باستئناف الغسل مطلقا .
لكن ذلك كله موقوف على ثبوت نوعي الغسل ، الذي هو فرع اعتبار
الترتيب في غير الارتماسي ، إذ لو لم يعتبر الترتيب فيه - كما هو الأظهر - يكون
الغسل عبارة عن وصول الماء لتمام البدن من دون خصوص كيفية ، ولا يكون
العدول من كيفية لأخرى في الأثناء إلا متمما لما وقع - على تقدير عدم بطلانه - لا
غسلا تاما مستأنفا ، فلا يجزئ عن الوضوء ، فلاحظ .