شرح
ويشكل : بأن ظاهر الكلام كون الصلة مناطا للحكم ، ولزوم تخصيص الأكثر
بالنحو المستهجن ممنوع ، لأن الفرد الشائع الكثير الوقوع المأنوس به الذهن هو
الأمور الثلاثة المذكورة ، فلا يستهجن عدم إرادة غيرها وإن كان أكثر عددا منها ،
ولا سيما مع قرب ورود التخصيص بالسبيلين لدفع توهم ناقضية مثل القئ
والرعاف ، كما تقدم في حديث أبي بصير ، فيضعف إطلاق عقد الايجاب فيه .
وأما صحيح زرارة ، فما تقدم فيه مبني على روايته بالوجه المذكور ، كما في
الوسائل ، وهو مخالف لما في الكافي والتهذيب والفقيه والحدائق والوافي من
عطف البول على الغائط ب " أو " مع تنكيرهما ، كما هو المناسب لعطف النوم بالواو
مع تعريفه ، حيث يكون هو المعطوف على الموصول وما قبله من تتمة صلته .
بل حمل الموصول على الإشارة لخصوص البول والغائط دون الريح بعيد
جدا غير مناسب لبقية النصوص المقتصر فيها على ذكر ما يخرج من الطرفين ،
حيث لم تتعرض للريح ، فلولا دخوله فيما يخرج من الطرفين لكان المناسب
التعرض له ، كما تعرض له ما تضمن البول والغائط بعنوانيهما .
فلا مجال للاستشهاد بالصحيح على معرفية الصلة وعدم دخلها في موضوع
الحكم .
فلم يبق إلا استبعاد دخلها في الحكم ، لدعوى أن المناسبات الارتكازية
تقتضي بأن المدار على نفس الخبثين من دون خصوصية للمخرج ، ولا سيما مع
بعد عدم الانتقاض بالخارج من المعتاد غير السبيلين ، خصوصا مع انسدادهما ،
لبعد انحصار الناقض للشخص المذكور بالنوم .
بل يظهر من غير واحد المفروغية عن الانتقاض حينئذ . فإن ذلك
بمجموعه لو لم يكن قرينة على صرف القيد للغالب ، فلا أقل من كونه موجبا
لاجماله ، فيلزم الرجوع لاطلاق ما تضمن ناقضية البول والغائط مما تقدم في حجة
القول الأول .
لكن في بلوغ ذلك حدا صالحا للخروج عن ظهور القيد في الاحتراز إشكال .