تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
ويشكل : بأن ظاهر الكلام كون الصلة مناطا للحكم ، ولزوم تخصيص الأكثر بالنحو المستهجن ممنوع ، لأن الفرد الشائع الكثير الوقوع المأنوس به الذهن هو الأمور الثلاثة المذكورة ، فلا يستهجن عدم إرادة غيرها وإن كان أكثر عددا منها ، ولا سيما مع قرب ورود التخصيص بالسبيلين لدفع توهم ناقضية مثل القئ والرعاف ، كما تقدم في حديث أبي بصير ، فيضعف إطلاق عقد الايجاب فيه . وأما صحيح زرارة ، فما تقدم فيه مبني على روايته بالوجه المذكور ، كما في الوسائل ، وهو مخالف لما في الكافي والتهذيب والفقيه والحدائق والوافي من عطف البول على الغائط ب‍ " أو " مع تنكيرهما ، كما هو المناسب لعطف النوم بالواو مع تعريفه ، حيث يكون هو المعطوف على الموصول وما قبله من تتمة صلته . بل حمل الموصول على الإشارة لخصوص البول والغائط دون الريح بعيد جدا غير مناسب لبقية النصوص المقتصر فيها على ذكر ما يخرج من الطرفين ، حيث لم تتعرض للريح ، فلولا دخوله فيما يخرج من الطرفين لكان المناسب التعرض له ، كما تعرض له ما تضمن البول والغائط بعنوانيهما . فلا مجال للاستشهاد بالصحيح على معرفية الصلة وعدم دخلها في موضوع الحكم . فلم يبق إلا استبعاد دخلها في الحكم ، لدعوى أن المناسبات الارتكازية تقتضي بأن المدار على نفس الخبثين من دون خصوصية للمخرج ، ولا سيما مع بعد عدم الانتقاض بالخارج من المعتاد غير السبيلين ، خصوصا مع انسدادهما ، لبعد انحصار الناقض للشخص المذكور بالنوم . بل يظهر من غير واحد المفروغية عن الانتقاض حينئذ . فإن ذلك بمجموعه لو لم يكن قرينة على صرف القيد للغالب ، فلا أقل من كونه موجبا لاجماله ، فيلزم الرجوع لاطلاق ما تضمن ناقضية البول والغائط مما تقدم في حجة القول الأول . لكن في بلوغ ذلك حدا صالحا للخروج عن ظهور القيد في الاحتراز إشكال .