تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
منه إجماعا ، لأنه مما أنعم به ، وكذا لو انسد المعتاد وانفتح غيره " ، والمتيقن منه إلحاقه بما سبقه في الحكم - كما هو صريح المدارك - لا في الاجماع ، مع عدم وضوح حجية دعوى الاجماع المذكورة . وقد استدل بعض مشايخنا على عدم الانتقاض مع انفتاح المخرجين وعدم اعتياد الخروج من غيرهما بنصوص التقييد بالسبيلين ، كصحيح زرارة المتقدم ، وعلى الانتقاض مع انسدادهما بإطلاقات الانتقاض بخروج البول والغائط ، لاختصاص نصوص التقييد المذكورة بغير المورد ، لأن الخطاب في صحيحة زرارة شخصي قد وجه إلى زرارة وكان سليم المخرج ، والتعدي منه بالقطع بعدم خصوصية المورد إنما يصح لكل من كان سليم المخرج ، دون غيره ممن انسد مخرجه ، بل المرجع فيه الاطلاقات . وفيه : أن زرارة كما كان سليم المخرج لم يكن له طريق آخر يخرج منه الخبثان ، فلو كان الخطاب شخصيا لم يتجه التعدي منه لمن له الطريق الذي يخرج منه الخبثان باعتياد وبدونه ، لعدم القطع بعدم دخل الخصوصية المذكورة ، وإن لم يكن شخصيا ، لالغاء خصوصية المورد عرفا - كما هو الظاهر ، حيث يفهم منه بيان موضوع الحكم في حق كل أحد - كان صالحا للاستدلال على التقييد في حق من انسد مخرجه أيضا . هذا ، وقد اعتبر في المستند الاعتياد في النقض مع الانسداد ، وحكاه عن نهاية الإحكام . لكن في كشف اللثام : " قيل : ولا شبهة في عدم اعتباره مع انسداد الطبيعي " . الخامس : التفصيل بالنقض مع انسداد المخرج الطبيعي مطلقا ولو في المرة الأولى قبل تحقق الاعتياد ، ومع عدمه بشرط الاعتياد ، وعدمه مع عدم الأمرين من الانسداد والاعتياد ، كما هو صريح المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد والروض ، وظاهر المدارك وعن الدلائل ومجمع الفائدة ، وظاهر الحدائق أنه المشهور ، وظاهر الرياض أنه الأشهر .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 59 | السيد محمد سعيد الحكيم