شرح
منه إجماعا ، لأنه مما أنعم به ، وكذا لو انسد المعتاد وانفتح غيره " ، والمتيقن منه
إلحاقه بما سبقه في الحكم - كما هو صريح المدارك - لا في الاجماع ، مع عدم
وضوح حجية دعوى الاجماع المذكورة .
وقد استدل بعض مشايخنا على عدم الانتقاض مع انفتاح المخرجين وعدم
اعتياد الخروج من غيرهما بنصوص التقييد بالسبيلين ، كصحيح زرارة المتقدم ،
وعلى الانتقاض مع انسدادهما بإطلاقات الانتقاض بخروج البول والغائط ،
لاختصاص نصوص التقييد المذكورة بغير المورد ، لأن الخطاب في صحيحة زرارة
شخصي قد وجه إلى زرارة وكان سليم المخرج ، والتعدي منه بالقطع بعدم
خصوصية المورد إنما يصح لكل من كان سليم المخرج ، دون غيره ممن انسد
مخرجه ، بل المرجع فيه الاطلاقات .
وفيه : أن زرارة كما كان سليم المخرج لم يكن له طريق آخر يخرج منه
الخبثان ، فلو كان الخطاب شخصيا لم يتجه التعدي منه لمن له الطريق الذي يخرج
منه الخبثان باعتياد وبدونه ، لعدم القطع بعدم دخل الخصوصية المذكورة ، وإن لم
يكن شخصيا ، لالغاء خصوصية المورد عرفا - كما هو الظاهر ، حيث يفهم منه بيان
موضوع الحكم في حق كل أحد - كان صالحا للاستدلال على التقييد في حق من
انسد مخرجه أيضا .
هذا ، وقد اعتبر في المستند الاعتياد في النقض مع الانسداد ، وحكاه عن
نهاية الإحكام . لكن في كشف اللثام : " قيل : ولا شبهة في عدم اعتباره مع انسداد
الطبيعي " .
الخامس : التفصيل بالنقض مع انسداد المخرج الطبيعي مطلقا ولو في المرة
الأولى قبل تحقق الاعتياد ، ومع عدمه بشرط الاعتياد ، وعدمه مع عدم الأمرين من
الانسداد والاعتياد ، كما هو صريح المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد والروض ،
وظاهر المدارك وعن الدلائل ومجمع الفائدة ، وظاهر الحدائق أنه المشهور ، وظاهر
الرياض أنه الأشهر .