تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الخروج من المخرج الطبيعي . على أن المنشأ للانصراف - لو تم - ليس هو الاعتياد ، بل الغلبة ، وهو يقتضي قصور الاطلاق عن الخارج من غير السبيلين ، ولو مع الاعتياد ، لكونه الفرد النادر من المطلق . نعم ، لو كان الانصراف للتغوط والتبول ، لم يبعد كونهما منوطين بالاعتياد في غير السبيلين ، إلا أنه تقدم عدم كونهما معيارا في الناقضية . وشمول إطلاقات السبيلين له ممنوع جدا ، لأن الظاهر منهما خصوص القبل والدبر ، كما هو المصرح به في صحيح زرارة المتقدم ، لا كل ما يصدق عليه المخرج . وكذا صدق الانعام به ، لظهور نسبة الانعام له تعالى في إرادة ما يكون بحسب أصل الخلقة ، لا بسبب طارئ مستند للعبد . مع أن الانعام قد أخذ في النص وصفا للطرفين المقصود بهما خصوص السبيلين ، وليس هو تمام الموضوع للحكم . مضافا إلى أن تحكيم النصوص المقيدة للاطلاقات يقتضي العمل بأخصها ، وهو ما تضمن التقييد بالذكر والدبر . فلاحظ . وأما استبعاد عدم الانتقاض به ، فهو لا يبلغ مرتبة الحجية في المقام . الرابع : التفصيل بين انسداد المخرج الطبيعي وعدمه ، فينقض في الأول ، ولو في المرة الأولى قبل تحقق الاعتياد ، دون الثاني ، كما في الروضة والرياض ، وعن الجعفرية . وقد استدل عليه بما سبق من أنه يصير مخرجا منعما به ، وغيره مما يظهر ضعفه بما تقدم . كما قد يستدل عليه بالاجماع المدعى في المنتهى والمدارك . ويشكل بعدم ظهور كلامهما في دعوى الاجماع في المقام ، قال في المنتهى : " لو اتفق المخرج في غير المعتاد خلقة انتقضت الطهارة بخروج الحدث
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 58 | السيد محمد سعيد الحكيم