شرح
الخروج من المخرج الطبيعي .
على أن المنشأ للانصراف - لو تم - ليس هو الاعتياد ، بل الغلبة ، وهو يقتضي
قصور الاطلاق عن الخارج من غير السبيلين ، ولو مع الاعتياد ، لكونه الفرد النادر
من المطلق .
نعم ، لو كان الانصراف للتغوط والتبول ، لم يبعد كونهما منوطين بالاعتياد
في غير السبيلين ، إلا أنه تقدم عدم كونهما معيارا في الناقضية .
وشمول إطلاقات السبيلين له ممنوع جدا ، لأن الظاهر منهما خصوص القبل
والدبر ، كما هو المصرح به في صحيح زرارة المتقدم ، لا كل ما يصدق عليه
المخرج .
وكذا صدق الانعام به ، لظهور نسبة الانعام له تعالى في إرادة ما يكون
بحسب أصل الخلقة ، لا بسبب طارئ مستند للعبد .
مع أن الانعام قد أخذ في النص وصفا للطرفين المقصود بهما خصوص
السبيلين ، وليس هو تمام الموضوع للحكم .
مضافا إلى أن تحكيم النصوص المقيدة للاطلاقات يقتضي العمل بأخصها ،
وهو ما تضمن التقييد بالذكر والدبر . فلاحظ .
وأما استبعاد عدم الانتقاض به ، فهو لا يبلغ مرتبة الحجية في المقام .
الرابع : التفصيل بين انسداد المخرج الطبيعي وعدمه ، فينقض في الأول ،
ولو في المرة الأولى قبل تحقق الاعتياد ، دون الثاني ، كما في الروضة والرياض ،
وعن الجعفرية .
وقد استدل عليه بما سبق من أنه يصير مخرجا منعما به ، وغيره مما يظهر
ضعفه بما تقدم .
كما قد يستدل عليه بالاجماع المدعى في المنتهى والمدارك .
ويشكل بعدم ظهور كلامهما في دعوى الاجماع في المقام ، قال في
المنتهى : " لو اتفق المخرج في غير المعتاد خلقة انتقضت الطهارة بخروج الحدث