تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
مسألة 34 : لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل أتمه وتوضأ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في الشرائع والنافع والمعتبر والروضة والمدارك والمفاتيح وكشف اللثام ، ومال إليه البهائي في الحبل المتين وحكاه عن والده ، كما حكاه في المبسوط عن بعض أصحابنا ، وفي المعتبر وغيره عن المرتضى ، كما حكي عن اليوسفي وصاحب المعالم والأردبيلي والشيخ نجيب الدين وغيرهم . أما الاتمام وعدم البطلان ، فهو مقتضى إطلاق ما دل على وجوب غسل الجنابة ، لأنه وإن لم يرد لبيان كيفية الغسل بل وجوبه ، إلا أن الغسل لغة لما كان هو غسل تمام البدن ، وكان غسل الجنابة معهودا عند العرف قبل الاسلام ولم يكن من مخترعات هذه الشريعة المأخوذة منها ، كان مقتضى الاطلاق اللفظي والمقامي الاكتفاء فيه بما هو المعروف عند العرف المعهود للناس ، وكل شرط زائد عليه محتاج للبيان ، ولا أثر لأسباب الحدث الأصغر فيه ، لأن الالتفات لتأثير ها تابع لحكم الشارع بوجوب الوضوء منها مع غفلة العرف عنه . مضافا إلى إطلاقات النصوص الشارحة لغسل الجنابة ، لظهورها في بيان تمام ما يعتبر في الغسل ، لا خصوص أجزائه . لكن ذكر سيدنا المصنف قدس سره : أنها إنما تنفي احتمال المانعية ، والظاهر التسالم على عدمها ، وإنما الشك في كونه ناقضا لما وقع من أجزاء الغسل ، الحدث الأكبر الواقع في الأثناء . أو بعد الاتمام ، والنصوص البيانية الشارحة غير متعرضة لهذه الجهة . وفيه : أن الناقضية في المقام إنما هي بالإضافة إلى طهارة الأجزاء الواقعة التي أشير إليها في مثل قوله عليه السلام : " فما جرى عليه الماء فقد طهر " ( 1 ) وقوله عليه السلام : " وكل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 .