مسألة 32 : إذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشك في أنه
استبرأ بالنسل أم لا ، بنى على عدمه ( 1 ) ، فيجب عليه الغسل ( 2 ) .
مسألة 33 : لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشبهة بين أن يكون
الاشتباه بعد الفحص والاختبار ، وأن يكون لعدم إمكان الاختبار من
جهة العمى أو الظلمة أو نحو ذلك ( 3 ) .
شرح
أو يحمل الصحيح على كون الوضوء من آداب الغسل ، كالمضمضة
والاستنشاق ، لا مستحب أجنبي عنه ، بخلاف الوضوء لغيره من الأغسال ،
فتأمل .
( 1 ) للاستصحاب .
( 2 ) يعني : ظاهرا ، لأنه الأثر الشرعي لعدم البول .
( 3 ) لما تقدم منا في أول المسألة الثامنة والعشرين من أنه مقتضى إطلاق
النصوص .
وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن مثل التعريض للضياء لا يعد فحصا ،
فيجب ولا يجوز بدونه البناء على مقتضى التعبد الظاهري ، كما يجب في سائر
موارد الرجوع للأصول في الشبهات الموضوعية ، وإن اشتهر عدم وجوب الفحص
فيها ، والذي لا يجب فيها هو الفحص بالمقدار المعتد به .
ففيه : أن الفحص لم يؤخذ بعنوانه في الأدلة كي يهتم بتحقيق صدقه في
المقام ، بل ليس موضوعها ، بقرينة كون التعبد ظاهريا ، إلا الشك الحاصل بدون
الفحص المذكور في المقام ونحوه من موارد الشبهات الموضوعية .
بل وجوب الفحص المذكور مما لا تناسبه أدلة كثير منها ، كأصالة الطهارة
وقاعدة اليد وغيرهما .
ومنه يظهر عدم وجوب الفحص بالمقدار المذكور حتى مع القدرة عليه ،
والظاهر أن ذكر عدم التمكن من الاختبار في المتن ليس للتقييد .