تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
مسألة 32 : إذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشك في أنه استبرأ بالنسل أم لا ، بنى على عدمه ( 1 ) ، فيجب عليه الغسل ( 2 ) .
مسألة 33 : لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشبهة بين أن يكون الاشتباه بعد الفحص والاختبار ، وأن يكون لعدم إمكان الاختبار من جهة العمى أو الظلمة أو نحو ذلك ( 3 ) .
شرح
أو يحمل الصحيح على كون الوضوء من آداب الغسل ، كالمضمضة والاستنشاق ، لا مستحب أجنبي عنه ، بخلاف الوضوء لغيره من الأغسال ، فتأمل . ( 1 ) للاستصحاب . ( 2 ) يعني : ظاهرا ، لأنه الأثر الشرعي لعدم البول . ( 3 ) لما تقدم منا في أول المسألة الثامنة والعشرين من أنه مقتضى إطلاق النصوص . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن مثل التعريض للضياء لا يعد فحصا ، فيجب ولا يجوز بدونه البناء على مقتضى التعبد الظاهري ، كما يجب في سائر موارد الرجوع للأصول في الشبهات الموضوعية ، وإن اشتهر عدم وجوب الفحص فيها ، والذي لا يجب فيها هو الفحص بالمقدار المعتد به . ففيه : أن الفحص لم يؤخذ بعنوانه في الأدلة كي يهتم بتحقيق صدقه في المقام ، بل ليس موضوعها ، بقرينة كون التعبد ظاهريا ، إلا الشك الحاصل بدون الفحص المذكور في المقام ونحوه من موارد الشبهات الموضوعية . بل وجوب الفحص المذكور مما لا تناسبه أدلة كثير منها ، كأصالة الطهارة وقاعدة اليد وغيرهما . ومنه يظهر عدم وجوب الفحص بالمقدار المذكور حتى مع القدرة عليه ، والظاهر أن ذكر عدم التمكن من الاختبار في المتن ليس للتقييد .