تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
ويقتضيه - مضافا إلى عمومات إجزاء الغسل عن الوضوء ( 1 ) - النصوص الكثيرة الواردة فيه ، كقوله عليه السلام في صحيح زرارة الوارد في بيان غسل الجنابة : " ليس قبله ولا بعده وضوء " ( 2 ) . وفي المرسل عن محمد بن مسلم : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ، قال : كذبوا على علي عليه السلام ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليه السلام قال الله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) " ( 3 ) . أما دلالة الآية المذكورة فيه ، والتي استدل بها في الخلاف والمعتبر غيرهما ، فهي موقوفة على كون الجملة المذكورة استثناء من الأمر بالوضوء لمن يقوم للصلاة ، لا لبيان واجب آخر معه في حق الجنب ، ولا قرينة على أحد الأمرين في الآية . نعم ، لا يبعد انصراف قوله تعالى : ( فاطهروا ) للتطهر التام من الجنابة دون الناقص ، فمع فرض كون المراد به الغسل - كما نسبه في المعتبر لاجماع المفسرين - يكون مقتضاه ارتفاع تمام أثر الجنابة بالغسل ، وحيث تضمنت الأدلة أن الجنابة من نواقض الوضوء ، كان مقتضاه إجزاؤه عنه ، وخصوصية الانتقاض الحاصل منها غير دخيلة في إجزائه إجماعا . مضافا إلى أن الاقتصار في ذيل الآية الشريفة على التيمم الواحد مع الجنابة مشعر بعدم الحاجة معها إلا إلى طهارة واحدة يكون ذلك التيمم بدلا عنها ، فتأمل جيدا . على أنه يكفينا تفسيرهم عليهم السلام المستفاد من الحديث الشريف ، لو تم سنده ، لأنهم أعدال الكتاب وتراجمته .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الجنابة حديث : 5 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 604 | السيد محمد سعيد الحكيم